لماذا سيطرح النظام السوري فئة 10000النقدية في الأسواق

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

 

يحذر خبراء الاقتصاد ، من طرح فئات نقدية أكبر من الـ 5 آلاف ليرة، مشيرين إلى أنه لا يوجد حاجة ملحة بالسوق لإصدار مثل هذه الفئات لأن المصرف المركزي لديه مخزون كبير من العملات الوطنية التي يمكن أن تؤدي إلى زيادة التضخم في الأسواق .

فطرح فئة الـ 10 آلاف ليرة يعد اعترافاً من قبل النظام السوري  بوجود تضخم، ما سيؤدي إلى توجه الناس نحو الإدخار بشراء الدولار لأنها ستتوقع أنه سيرتفع، ما سيتسبب بارتفاع سعر الصرف، لافتاً إلى أن طرح عملة نقدية جديدة قد لا يؤدي إلى التضخم في حالة واحدة فقط، أن تكون كمية الأوراق النقدية التالفة تساوي كمية الأوراق النقدية المطبوعة.

فلكي تحافظ العملة النقدية المطبوعة على قوتها الشرائية يجب أن يكون لها نوعان من التغطية، أولها التغطية بالعملات الأجنبية، من أجل استخدامها في سحب السيولة الفائضة من العملة الوطنية في حال بدء تراجع قيمتها، أما النوع الثاني فهو التغطية السلعية، وذلك من أجل خلق توازن بين كمية الزيادة بالأوراق النقدية المطبوعة وبين كمية الزيادة بالبضائع المعروضة للبيع بالأسواق، موضحاً أن كل عملة جديدة لا تحقق التغطية الذهبية أو التغطية بعملات أجنبية أو التغطية السلعية يمكن اعتبارها عملة مزورة لكونها تسبب التضخم النقدي.

و إصدار فئات نقدية كبيرة يعد أمراً إيجابياً بالنسبة لمصرف سورية المركزي من ناحية زيادة الربح، فتكلفة إصدار 1000 ورقة نقدية تصل إلى نحو 12 يورو، أي إن طباعة فئة الـ1000 ليرة تعد أمراً خاسراً، أمام طباعة الفئات النقدية الأكبر، إضافة إلى أن طباعة هذه الفئات يعد حلاً لمشكلة التداول النقدي بالسوق.

وكان مصدر في مصرف سورية المركزي قد نفى إصدار ورقة نقدية من فئة الـ10000 ليرة لكونه لم يصدر أي نص تشريعي يخوله بذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.