لاتعذليه القصيدة التي قتلت صاحبها ألما وندما،،

صاحب القصيدة هو:علي بن زريق البغدادي يكنّى أبا الحسن، ولد ابن زريق في بغداد، يعد ابن مزروق البغدادي شاعراً من شعراء العصر العباسي، عُرف عنه كثير التنقل والترحال بين الدول لعله يجد فيها الرزق ما يعوض فقره، توفي في الأندلس سنه 1029 ميلادي بسبب مرض أصابه
وقصة القصيدة مؤلمةفقد سافر ابن زريق البغدادي إِلى الأندلس لكّي يحصل على المال له ولزوجة فوصل الأندلس بعد شهور وأعوام ولكنَّه لم يوفق وهناك مرض وأشّدَ به المرض وحاول العودة إِلى بغداد ولكنَّ المرض لم يمهله فمات في الطريق ووجَد معه قصيدة ذات معانٍ عذبةٍ يخاطب فيها زوجته، قائلاً:

لا تَعذَلِيه فَإِنَّ العَذلَ يُولِعُهُ
قَد قَلتِ حَقاً وَلَكِن لَيسَ يَسمَعُهُ

جاوَزتِ فِي نصحه حَداً أَضَرَّبِهِ
مِن حَيثَ قَدرتِ أَنَّ النصح يَنفَعُهُ

فَاستَعمِلِي الرِفق فِي تَأِنِيبِهِ بَدَلاً
مِن عَذلِهِ فَهوَ مُضنى القَلبِ مُوجعُهُ

قَد كانَ مُضطَلَعاً بِالخَطبِ يَحمِلُهُ
فَضُيَّقَت بِخُطُوبِ الدهرِ أَضلُعُهُ

يَكفِيهِ مِن لَوعَةِ التَشتِيتِ أَنَّ لَهُ
مِنَ النَوى كُلَّ يَومٍ ما يُروعُهُ

ما آبَ مِن سَفَرٍ إِلّا وَأَزعَجَهُ
رَأيُ إِلى سَفَرٍ بِالعَزمِ يَزمَعُهُ

كَأَنَّما هُوَ فِي حِلِّ وَمُرتحلٍ
مُوَكَّلٍ بِفَضاءِ اللَهِ يَذرَعُهُ

وَمَن يُصَدِّعُ قَلبي ذِكرهُ وَإِذا
جَرى عَلى قَلبِهِ ذِكري يصدِّعهُ

لَأَصبِرَنَّ لدهر ٍلا يُمَتِّعُنِي
بِهِ وَلا بِيَ فِي حالٍ يُمَتِّعُهُ

عِلماً بِأَنَّ اِصطِباري مُعقِبٌ فَرَجاً

فَأَضيَقُ الأَمرِ إِن فَكَّرتَ أَوسَعُهُ

عَسى اللَيالي الَّتي أَضنَت بِفُرقَتَنا
جِسمي سَتَجمَعُنِي يَوماً وَتَجمَعُهُ

وَإِن تُغِلْ أَحَدَاً مِنّا مَنيَّتَهُ
لا بُدّ في غَدِه الثّاني سَيَتْبَعَهُ

وإن يدم أبداً هذا الفراق لنا
فَما الَّذي بِقَضاءِ اللَهِ يَصنَعُهُ

فكانت نهايته مؤلمة لم يبق عند بيته فيسعد ولا حصل على
مال فيغتني

بقلم : مروان مجيد الشيخ عيسى

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.