عراب الصفقات… القاطرجي بين النفط والكبتاغون،،

ضُبطت كميات “كبيرة” من المخدرات بريف الرقة، في أحد صهاريج النفط التابعة لشركة “القاطرجي” المقرّبة من نظام الأسد، في وقت تحدثت فيه تقارير إعلامية عن ازدهار تجارة المخدرات في سوريا، في ظل عائلة الأسد وبرعايتها.
و بحسب تقارير ومصادر محلية، أمس الخميس، إن “قوات سوريا الديمقراطية” عثرت على كمية كبيرة من الحبوب المخدرة داخل صهريج نفط قادم من مناطق سيطرة قوات النظام، عبر معبر “صفيان” جنوب مدينة الطبقة بريف الرقة الغربي.
وأوضحت أن الكمية المضبوطة هي 1500 حبة مخدرة من نوع “كبتاجون”، كانت مخبأة داخل صهريج، من بين 125 صهريجاً لشركة “حسام القاطرجي”.
وأضافت أن الصهاريج كان في طريقها إلى حقول النفط في الحسكة، لتحميل النفط ونقله إلى مناطق سيطرة النظام.
وصادرت “قوات سوريا الديمقراطية” الصهريج المذكور، عقب العثور على المخدرات بداخله، واعتقلت السائق ومساعده، ونقتلهم إلى مركز أمني في مدينة الطبقة.
وأشارت الشبكة إلى أنه تم تفتيش الصهاريج المتبقية، قبل السماح لها بإكمال طريقها نحو الحسكة.
وقبل أيام، قالت صحيفة “نيويورك تايمز”، في تحقيق صحفي، إن تجارة المخدرات وخاصة “الكبتاغون” تزدهر في سوريا على يد أقارب رأس النظام بشار الأسد مع شركاء أقوياء، حيث بلغت قيمتها مليارات الدولارات وتصدر إلى عشرات الدول حول العالم على رأسها السعودية.
وأوضحت الصحيفة، وفق ما نقل موقع “الحرة”، أن سوريا تملك المقومات اللازمة لنجاح هذه التجارة مثل خبراء خلط الأدوية، ومصانع تصنيع المنتجات التي تخبأ فيها الأقراص، إضافة إلى إمكانية الوصول إلى البحر المتوسط، وتوفر طرق التهريب البرية إلى الأردن ولبنان والعراق.
وأكدت أن قسماً كبيراً من هذه العمليات، يتم عبر “الفرقة الرابعة” التي يقودها ماهر الأسد شقيق رأس النظام، ورجال أعمال تربطهم علاقات وثيقة بالنظام، وميليشيا حزب الله اللبنانية.
ونقلت الصحيفة عن رئيس دائرة المخدرات في مديرية الأمن العام الأردني، العقيد حسن القضاة، قوله إن “مصانع الكبتاغون موجودة في مناطق سيطرة الفرقة الرابعة وتحت حمايتها”.


هذا وقد طالت عقوبات رجل الأعمال شديد الصلة بالنظام السوري، محمد القاطرجي، وكذلك طالت العقوبات شركته التي سبق لها التعامل مع تنظيم الدولة “د ا ع ش” وهي شركة “القاطرجي” واسعة النشاط التجاري، من النفط إلى الغذاء إلى التطوير العقاري والسياحي ومؤخراً المخدرات، وترتبط بعلاقة وثيقة برئيس النظام السوري بشار الأسد، خاصة وأن أحد مالكي أسهمها هو النائب في البرلمان، حسام قاطرجي.
وتشير مصادر إلى أن حسام قاطرجي هو (عرّاب الصفقات) بين نظام الأسد وتنظيم الدولة “د ا ع ش” وأنه بحكم العلاقة القوية بين شركة القاطرجي، ونظام الأسد، فقد سمح للشركة بتوسيع نشاطها لتحظى بجميع التسهيلات والموافقات اللازمة، بأوامر مباشرة من رئيس النظام السوري بشار الأسد.

ويعتَبر مالكو شركة “القاطرجي” من أبرز (حيتان) الاقتصاد السوري، بسبب النفوذ الممنوح لهم من حكومة الأسد،فيما أكدت مصادر مستقلة، وفي أوقات سابقة، بأن تضخم الثروة التي جناها مالكو شركة القاطرجي ، أخيراً، نتج من الوساطة التي كانت تتم مع تنظيم الدولة “د اع ش”، لنقل وتجارة القمح والنفط و الكبتاغون.
و”القاطرجي”، تضم مجموعة واسعة من النشاطات التجارية، وتحمل اسم “مجموعة قاطرجي الدولية”. ومن شركات المجموعة، شركة (الذهب الأبيض) و(شركة قاطرجي للاستثمار العقاري) وشركة (قاطرجي) وشركة (جذور) و(البوابة الذهبية)، وشركة (آرفادا البترولية) والتي يملك محمد براء رشدي قاطرجي 34% من أسهمها، وحسام بن أحمد رشدي قاطرجي الذي يملك 33% من أسهم رأسمال الشركة، ثم أحمد بشير بن محمد براء قاطرجي، المالك من أسهمها 33%.

إعداد و تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.