سياسة إيران في دير الزور تغيير عقدي وديموغرافي.

دير الزور – مروان مجيد الشيخ عيسى

تواصل إيران وميليشياتها فرض هيمنتها المطلقة على معظم مناطق نفوذ النظام السوري وتتغلغل في عمق البلاد، غير آبهة لأحد، فلا الاستهدافات الجوية المتكررة من قبل إسرائيل أو التحالف الدولي يعيق من تواجدها ويحد منه، ولا حربها الباردة مع الروس ولا أي شيء من هذا القبيل استطاع إعاقة تحركاتها.

بل على العكس من ذلك تشهد معظم المناطق السورية تحركات يومية للإيرانيين والميليشيات التابعة لها، عبر سعي متواصل لترسيخ وجودها بأساليب عدة، وخطة ممنهجة لتغيير ديمغرافية المناطق.

و عمليات حرق المنازل جرت بحجج واهية إما أن اصحاب المنازل عملوا سابقا مع تنظيم الدولة “د ا ع ش” أو فصائل المعارضة، أو أن أصحاب المنازل يقطنون بمناطق خارجة عن سيطرة النظام وميلشيات إيران أو متواجدين خارج سوريا، وأثناء عملية الحرق، تم إضافة مادة خاصة من قِبل عناصر الميلشيات، تعمل على تفتيت مادة البيتون وخصوصا للأسقف بحيث يقوم من يعمل معهم بسحب مادة الحديد والأسلاك النحاسية وبيعها وكل ذلك يتم أمام أنظار قوات النظام السوري التي لاتحرك ساكنًا رغم مناشدات الأهالي القاطنين بضرورة تحجيم دور الميليشيات الإيرانية في المنطقة غرب الفرات وعمدت الميليشيات التابعة لإيران في الثالث من حزيران إلى طرد بعض العائلات من منازلهم، بحجة أنهم كانوا مقيمين ضمن سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، ممن نزحوا قبل سنوات إلى مناطق سيطرة “قسد” أثناء معارك طرد تنظيم الدولة “د ا ع ش” من البوكمال وعادوا إلى مدينتهم منذ نحو شهرين

فإن الميليشيات الموالية لإيران، سبق وأن طردت عوائل من مدينة البوكمال وريفها بحجة مكوث العوائل ضمن مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية، على خلفية سيطرة التنظيم على المنطقة بالإضافة إلى المعارك التي شهدتها مدينة البوكمال وريفها بين التنظيم والميليشيات الإيرانية والنظام.

وسبق أن قامت ميليشيات إيران باعتقال مدرسين من البوكمال بتهمة التواصل مع أقارب لهم في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية.

وفي الخامس من الشهر، أقدمت مجموعة تطلق على نفسها “أشبال القادسية” على حرق صورة الخميني معلقة على عمود إنارة في منطقة حوض الفرات بمدينة دير الزور، ثم لاذوا بالفرار إلى جهة مجهولة.

وقد وصلت شحنة صواريخ أرض أرض إلى الميليشيات الموالية لإيران والمتمركزة بمنطقة المزارع ببادية الميادين عاصمة الإيرانيين غرب الفرات، قادمة من العراق عبر معبر غير شرعي والصواريخ الإيرانية مكتوب عليها فجر ٥ دخلت من العراق ضمن شاحنات مخصصة لنقل الخضار وجرى تخزينها بمستودعات تحت الأرض بمنطقة المزارع في بادية الميادين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.