رأس السنة الهجرية يوم أشرقت به الشمس بنور ربها .

منوع – مروان مجيد الشيخ عيسى 

تعتبر رأس السنة الهجرية عطلة رسمية وحدث هام. ويتم الاحتفال بها في اليوم الأول من الشهر الأول والذي يسمى محرم والذي يعد وقتًا للتذكر والتفكر في العام الماضي بل وفي التاريخ البعيد الذي ترمز إليه تلك المناسبة. محرم هو ثاني أشهر السنة الهجرية المقدسة بالنسبة للمسلمين، وهو يلي في الأهمية الدينية شهر رمضان.

بداية السنة الهجرية مبنية تاريخيًا على رحلة الهجرة التي قام بها سيد الخلق ونبي الرحمة محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين في وقت مبكر إلى المدينة المنورة من مكة المكرمة في ٦٢٢ م. حيث خرج بسبب رفض طغاة مكة في ذلك الوقت للدين الإسلامي الحنيف  ولكنه عاد في نهاية المطاف وحولوا المدينة.

ويستخدم المسلمون تقويمًا مكونًا من ١٢ شهرًا، مثل التقويم الميلادي، ولكنه يحتوي على٣٥٤ يومًا فقط. أي أنه أقصر بحوالي أحد عشر يومًا، يتحرك تاريخ بداية السنة الهجرية الجديدة متأخرًا بـ ١١ يوماً على التقويم الغربي. ومع ذلك، فإن البداية الدقيقة للشهر الهجري مبنية على استطلاع رؤية الهلال في الدولة، لذلك لا يمكن التنبؤ بشكل قطعي بتاريخ بداية السنة الجديدة.

كان بداية اعتماد التاريخ الهجري في سنة ٧١ هـ، حيث اعتمد الخليفة عمر بن الخطاب التاريخ بداية من غرة شهر محرم من العام الأول للهجرة النبوية، ومما ذُكر في سبب اعتماد عمر للتاريخ أن أبا موسى كتب إلى عمر أنه يأتينا منك كتب ليس لها تاريخ، فجمع عمر الناس، فقال بعضهم: أرخ بالمبعث وبعضهم: أرخ بالهجرة فقال عمر: الهجرة فرقت بين الحق والباطل، فأرخوا بها، فلما اتفقوا قال بعضهم: ابدأوا برمضان، فقال عمر: بل بالمحرم فإنه منصرف الناس من حجهم فاتفقوا عليه.

ولايزال المسلمون يحتفلون بهذه المناسبة في كل عام فهو يوم فتحت به أول مدينة لتصحب عاصمة دولة الإسلام لينيرها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وتصبح المدينة المنورة جذوة تنير للباحثين عن طريق الحق والعدل والإيمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *