النظام السوري يكافئ موظفيه بجوائز تافهة لاقيمة لها

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

يستمر النظام السوري إذلال عناصره، حيث يمنحهم بين الحين والآخر “مكرمة”، تدّل استخفاف النظام بمن قاتلوا إلى جانبه لسنواتٍ طويلة ضدّ المدنيين السوريين، إضافةً إلى إذلاله للعاملين في المؤسّسات التابعة له.

فقبل أسبوع منح النظام السوري  “كسوة ماليّة” لعمّال مُديريّة الزراعة بمدينة حماة، وبحسب ناشطون على مواقع التواصل، فإنّ هذه المنحة لا تكفي لشراء جورب واحد، ما أثار غضب الموالين بشكلٍ كبيرٍ، حيث أنّهم اعتبروا هذه المنحة إهانةً كبيرةً للموظّفين.

وتبلغ قيمة الكسوة التي قدّمها النظام للعمال في المُديريّة 2500 ليرة سوري فقط، أي ما يُعادل نصف دولارٍ أمريكي تقريباً، وهذا مؤشّرٌ كبيرٌ على أنّ النظام لا يولي اهتماماً لكل التابعين له، سواءً في المؤسّسات العسكريّة أو المدنيّة.

يقول أحد المحامين السوريين “عبد الناصر حوشان” في حديث له: إنّ النظام السوري أصبح يتّبع سياسة التجويع في المناطق التي تقع تحت سيطرته، وذلك بهدف إظهار نفسه على أنّه المنقذ، حيث أنّه بين الفينة والآخرى يمنح العاملين منحاً ماليّة ضئيلة، إلا أنّه في واقع الأمر يُهينهم بطريقةٍ غير مُباشرة.

وفي حديث آخر اعتبر غزوان محمد أنّ النظام السوري يحرم الموطنين والموالين من أبسط حقوقهم، ثمّ يمنحهم تلك الحقوق على أنّها “مكرمة” منه، وذلك بهدف واحد هو إلغاء فكرة الحقوق لدى الشعب السوري .

وهناك عشرات الفضائح، ومقاطع الفيديو التي تُظهر أملاك المسؤولين في النظام ، والتي تدل على أنّهم يعيشون حياةً فارهةً.

بالمقابل، فإن هناك ملايين المواطنين في مناطق سيطرة النظام لا يجدون سبيلاً يستطيعون من خلاله تأمين أدنى مُستلزمات الحياة.

إضافةً إلى أنّ راتب الموظف الذي يعمل في أي مؤسّسة حكوميّة في النظام، لا يتعدّى الـ 100 ألف ليرة سوريّة، وهذا ما يدّل على مستوى الفساد الداخلي، وتفضيل النظام المُقرّبين منه على حياة المدنيين العامّة.

وهذا ما اعتاد عليه الشعب السوري منذ عقود عندما استلم حافظ الأسد الحكم في سوريا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *