الكندي الطبيب الفيلسوف،،

الكندي هو أبو يوسف يعقوب بن إسحق بن الصّبّاح بن عمران بن إسماعيل بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي ولد في الكوفة في بيت من بيوت شيوخ قبيلة كندة اليمنية. كان والده الأمير اليماني اسحاق بن الصباح الكندي واليًا على الكوفة وفيه قال الشاعر:

فـتـىً مـن بـني الصباح يهتزّ للندى

كـمـا اهـتـزّ مـسـنـون الغـرارِ عـتـيقُ

فـتـىً لا يذمُ الضيف والجار رفدهُ

ولا يـــحـــتــويــه صــاحــبٌ ورفــيــق

أغــرّ لأبــنــاء الســبــيــل مــواردٌ

إلى بــيــتــه تــهــديــهــم وطــريــق

 

  تعلمه : تلقى علومه الأولية ثم انتقل إلى بغداد حيث حظي بعناية الخليفتين المأمون والمعتصم حيث جعله المأمون مشرفًا على بيت الحكمة الذي كان قد أنشئ حديثًا لترجمة النصوص العلمية والفلسفية اليونانية القديمة في بغداد. عرف الكندي أيضًا بجمال خطه حتى أن المتوكل جعله خطاطه الخاص

 

.للكندي أكثر من ثلاثين أطروحة في الطب والتي تأثرت فيها بأفكار جالينوس. أهم أعماله في هذا المجال هو كتاب رسالة في قدر منفعة صناعة الطب والذي أوضح فيه كيفية استخدام الرياضيات في الطب ولا سيما في مجال الصيدلة. فقد وضع الكندي مقياس رياضي لتحديد فعالية الدواء إضافة إلى نظام يعتمد على أطوار القمر يسمح للطبيب بتحديد الأيام الحرجة لمرض المريض.

وفي الكيمياء:

عارض الكندي أفكار الخيمياء القائلة بإمكانية استخراج المعادن الكريمة أو الثمينة كالذهب من المعادن الخسيسة في رسالة سماها “كتاب في إبطال دعوى من يدعي صنعة الذهب والفضة”. وكما أسس الكندي وجابر بن حيان صناعة العطور وأجرى أبحاثًا واسعة وتجارب في الجمع بين روائح النباتات عن طريق تحويلها إلى زيوت.

 

في البصريات :

رجح الكندي نظرية إقليدس وتوصل إلى “أن كل شيء في العالم تنبعث منه أشعة في كل اتجاه وهي التي تملأ العالم كلهو اعتمد ابن الهيثم وروجر بيكون وويتلو وغيرهم.

 

مؤلفات الكندي :

كتب الكندي على الأقل مئتان وستين كتابًا منها اثنان وثلاثون في الهندسة واثنان وعشرون في كل من الفلسفة والطب وتسع كتب في المنطق واثنا عشر كتابًا في الفيزياء بينما عدّ ابن أبي أصيبعة كتبه بمائتين وثمانين كتابًا. على الرغم من أن الكثير من مؤلفاته فقدت فقد كان للكندي تأثيرًا في مجالات الفيزياء والرياضيات والطب والفلسفة والموسيقى استمر لعدة قرون عن طريق الترجمات اللاتينية التي ترجمها جيرارد الكريموني وبعض المخطوطات العربية الأخرى أهمها الأربع وعشرون مخطوطة من أعماله المحفوظة في مكتبة تركية منذ منتصف القرن العشرين.

فكان الكندي علما من أعلام العرب.  

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.