القوات الفرنسية تسلم قاعدة ميناكا للقوات المسلحة المالية بسبب “فاغنر”

بيان لرئاسة الأركان الفرنسية جاء فيه أن قواتها ستغادر رسميا قاعدة “ميناكا” العسكرية شمال شرقي مالي، لتسليمها للقوات المسلحة المالية، في المرحلة ما قبل الأخيرة من انسحاب قوة برخان من البلاد.

وتم التأكيد على أن الجنود الفرنسيين سيغادرون مالي نهائيا “في نهاية الصيف” مع نقل معقلهم الرئيسي في جاو إلى القوات المسلحة المالية وأنه “لا توجد خطط لنقل تاكوبا إلى النيجر”.

وتضم ميناكا في المنطقة المعروفة بالمثلث الحدودي، بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو، القوات الخاصة الفرنسية والأوروبية “تاكوبا”، والتي تهدف إلى مساعدة القوات المالية على أن تصبح أكثر استقلالية.

حيث تدهورت العلاقات بين المجلس العسكري الحاكم في باماكو وباريس بشكل كبير في الأشهر الماضية، لا سيما منذ وصول مجموعة “فاغنر” الروسية إلى مالي، ما دفع بالبلدين الى قطيعة بعد 9 سنوات من الوجود الفرنسي المتواصل لمحاربة المسلحين.

وأكدت رئاسة الأركان أن مغادرة ميناكا “تمت بشكل منظم وبشفافية تامة على خلفية تعرض “قوة برخان” لهجمات إعلامية منتظمة تهدف إلى تشويه سمعتها ومصداقيتها.

وغداة العملية السابقة لتسليم قاعدة فرنسية في نيسان/ أبريل بجوسي، بثت هيئة الأركان الفرنسية مقاطع فيديو التقطتها طائرة مسيرة قربها ظهرت قوات “فاغنر”، وهي تدفن الجثث لاتهام فرنسا بارتكاب جرائم حرب.

ودقت الأمم المتحدة التي تدرس تجديد بعثتها في مالي وعددها 14 ألف جندي من قوات حفظ السلام وشرطيين، ناقوس الخطر بشأن الفراغ الأمني الذي أحدثه رحيل القوات الأجنبية.

وفي مجلس الأمن عبر مبعوث الأمم المتحدة لمالي القاسم واني عن قلقه “منذ بداية العام شهدنا تدهورا في منطقة المثلث الحدودي مع ما يترتب عن ذلك من آثار على منطقتي ميناكا وجاو” بينما تقوم قوة برخان بالانسحاب، من دون أن يستبعد هجوما مسلحا على مدينة ميناكا”.

وأضاف “إذا تحقق هذا السيناريو فإن قاعدة مينوسما (القريبة) قد تعتبر الملاذ الأخير للمدنيين الفارين من العنف”، وحذر من أنه “مع وجود حد أدنى من القوات المالية في المنطقة ونحو 600 جندي من قوات حفظ السلام، فإن قدرة مينوسما على تنظيم رد فعال محدودة”.

وتشير المعلومات الضئيلة الواردة من هذه المنطقة النائية التي يصعب الوصول إليها إلى سقوط مئات المدنيين وتهجير الآلاف في الأشهر الأخيرة في منطقتي ميناكا وغاو إلى الغرب.

وقال ضابط فرنسي: “لقد قلنا دائما أنه يتعين علينا مواصلة الجهود في هذه المنطقة، وأن القوات المسلحة المالية غير قادرة على القيام بذلك” بمفردها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.