التوكتوك يبدأ رحلته الجديدة في الحسكة

الحسكة – مروان مجيد الشيخ عيسى

التوكتوك أو الباجاج أو الستوتة أو تكتك أو الركشة وهي مركبة نارية ذات ثلات عجلات، تستخدم غالبا كوسيلة للانتقال بالأجرة وينتشر التوكتوك بكثرة في البلاد الآسيوية ولا سيما في البلاد العربية وخصوصاً في العراق ومصر والسودان ويتسع التوكتوك لراكبين بالمقعد الخلفي بالإضافة الي السائق الذي يجلس في المقدمة.

فعندما وقع الانهيار المالي والاقتصادي عام 2019 تعرض الناس، أو نسبة كبيرة منهم، لأزمة نفسية جرّاء تبدّل حياتهم ووسائل عيشهم، ونقص مقدار الرفاهية التي يعيشونها في كل تفاصيل يومياتهم، من الطعام والشراب إلى شراء الكماليات، وصولاً إلى السفر والاستجمام. لذلك كان لا بد من البحث عن وسائل صمود تمكنهم من الاستمرار. وهذا ما دفع البعض للجوء إلى “التوك توك” كأحد الوسائل التي تُخفّف وقع الانهيار.

يعمل “التوك توك” على البنزين، وهو قادر على السير لمسافة 500 كيلومتر تقريباً بصفيحة بنزين واحدة في القرى الجبلية، وحوالى 600 كيلومتراً أو اكثر في المدن، وهو ما يجعله أوفر بمرتين على الأقل من أكثر السيارات وفرة، ولو كان استخدامه في فصل الشتاء مزعجاً بعض الشيء، في أوقات محددة. كذلك يُعتبر التوك توك “دراجة نارية” لكن بأربعة ركاب، فهو في الدوائر الرسمية يُعامل معاملة الدراجة النارية.

وفي الحسكة كان قلة قليلة من الناس يمتلك دراجة التكتوك القديمة (طريزيلة كما يسميها البعض )

وبعد منع الدراجات النارية وحجزها من قبل الإدارة الذاتية مما أثر على عوائل كثيرة كانت تعتاش من دراجاتهم تلك اتجهت أنظار الكثيرين إلى البحث عن وسيلة نقل يعملون عليها وأيضا كوسيلة نقل بسعر أقل من أجرة التكسي التي وصل التنقل بها في أقرب الأحياء لبعض إلى 5000 ليرة سورية.

لكن التكتوك الجديد أسعاره مرتفعة بالنسبة لغالبية الناس الذين يبحثون عن عمل بعد منعهم من العمل على الدراجات النارية.

ومنذ أشهر تحدثت وسائل إعلام عن تلك المرأة التي تعمل سائقة لتكتوك قديم ،‭ ‬لإيصال‭ ‬قوالب‭ ‬الثلج‭ ‬الكبيرة‭ ‬بدراجتها‭ ‬ذات‭ ‬الثلاث‭ ‬عجلات‭ ‬المعروفة‭ ‬بـتوكتوك‭ ‬إلى مخيمات اللاجئين في الحسكة.

حيث تقود صباح المتحدرة من حيّ “الخشمان” في الحسكة دراجة الشحن الصغيرة منذ أن كانت في السادسة عشر من عمرها، ولم تتخيل أن توفّر هويتها في قيادة الدراجات فرصة لكسب لقمة العيش، وتضيف السيدة الثلاثينية أنها حاصلة على شهادة الثانوية العامة، لكن الظروف لم تسمح لها بإتمام دراستها والحصول على شهادة جامعية.

ورغم الجهد المُنهك الذي تبذله “أم زينب”، كما تُفضّل تسميتها، إلا أنها سعيدة بعملها لاسيما وأنها باتت معروفة لدى غالبية سكان مدينتها وبات ظهورها في السوق وفي ورش البناء والمخيمات مألوفاً لدى العامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *