إلى أين تتجه الأمور بعد إصرار أبناء العشائر على أستهداف الروس في شرق الفرات،،

يخشى أهالي محافظة دير الزور في القسم الخاضع لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية في شرق الفرات، أن يفضي التدخل الروسي بمناطقهم باتفاق مع الأخيرة إلى تكرار التجربة في درعا التي أدت تسوياتها مع السكان إلى عودة النظام السوري وأجهزته الأمنية بعد خروجه منها لأكثر من تسع سنوات.
محافظة ديرالزورحيث يقسم نهر الفرات المحافظة الى سيطرتين غرب الفرات حيث النظام وقوات روسية بالأضافة الى مليشيات ايرانية ولبنانية.
في القسم الأخرى شرق الفرات حيث قوات سورية الديمقراطية معززة بالثقل الأكبر من مجلس ديرالزور العسكري حيث أبناء العشائر
تحت رعاية التحالف الدولي . شهدت المنطقة تطورات خطيرة حيث بدأت الازمة تتفاقم تدريجياً بين أبناء العشائر والقوات الروسية حتى أنتهت إلى قرار نهائي من قبل أبناء العشائر الى معركة قادمة أذا حاول القوات الروسية العبور مرة اخرة.
وذلك بعد محاولة من القوات الروسية خروج رتل روسي الى ريف الرقة حيث القواعد الروسية من بلدة الجنينة في 21 تشرين الأول 2021
حيث قوبلت المحاولة الفاشلة بقطع الطرقات وأشعال الأطارات رافضين عبور الرتل الروسي.
وأعقب ذلك خروج مظاهرات أحتجاجية في عدة بلدات بريف ديرالزور الغربي في 22 تشرين الأول 2020.
حيث رفع المتظاهرون شعارات عدة تحمل عبارات منددة بدخول القوات الروسية لمناطقهم وطالبوا بخروج المليشيات الروسية والأيرانية من مناطق ديرالزور.
ليخرج بعدها الروسي خلسة من معبر الصالحية مشكلاً تحدياً لأبناء العشائر.
ليوقوم أبناء العشائر في 19تشرين الثاني 2021 بعد التحري عن تحركات الرتل من شمال الرقة متجه إلى معبر الصالحية بإغلاق الطريق والوقوف أمام الرتل ليقابلهم الطيران الروسي المرافق للرتل برشقة من الرصاص ليقوم أبناء العشائر بدورهم بإطلاق الرصاص من الرشاشات مستهدفين الرتل الروسي.
لم يكن هذا الحدث نهاية لتلك الأزمة بل أصر الروسي على الخروج خلسة مرة اخرة وذلك الساعة 3 بعد منتصف الليل. هنا بدأت العشائر بالتسليح وتنظيم الصفوف واختيار القادة لفتح معركة مع القوات الروسية المحتلة.
هنا تبدأ التفسيرات كيف سيكون الموقف الأمريكي من هذه المعركة التي ستجري على أرض تعتبر تحت ظل سيطرته الذي سوف يجبر بدروه على حماية المدنين كذلك موقف قوات سورية الديمقراطية الذي لن تستطيع الوقوف متفرجة وذلك بسبب التهم الموجهة إليها من قبل الشعب عن خذلانها للشعب والسماح للمحتل الروسي بالعبور.
النظام السوري مستغل تلك التوترات أصدر قرار عفو وفتح باب المصالحة مع أهالي ديرالزور ليكسب ورقة يحاول بها تأجيج الوضع وذلك بإقناع أبناء ديرالزور بإن قوات سورية الديمقراطية سوف تترككم لوحدكم ولن تقف أمام بطشي القادم لكم ولهم وأن دخول الروس سوف يعقبه دخول المليشيات التابعة له.
قوبل قرار العفو بدخول البعض من أبناء ديرالزور المتهمين بقضايا فساد لدى قوات سورية الديمقراطية والملاحقين من قبل القوات الأمريكية وذلك بعد تلطخ أيديهم بالدماء مع تنظيم “د ا ع ش”
وفي هذا السياق، إن أغلب الأهالي في مناطق شرق الفرات هم من النازحين. الذين هجرو من قراهم التي سيطر عليها النظام والمليشيات الايرانية
إن “التخوف الأكبر الذي يخشاه الأهالي هو تمدد المليشيات الإيرانية والنظام السوري في المنطقة وأن تعود تحت الأخير.
وهو ما يعني فتح باب التسويات والتصفيات والاغتيالات من جديد مع قضم تدريجي للمنطقة حتى تعود إلى حضن الأسد كما هو النموذج الروسي المطبق في درعا.

إعداد: عبدلله الجليب

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.