احتمالات تصعيد بين “قسد” ودمشق في شرق سوريا… النفط ومعبر سيمالكا والقامشلي نقاط الحسم لمستقبل الحكم الذاتي

نقل موقع The National Context في تقرير تحليلي حديث أن الصراع بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية قد يشهد تصعيدًا في مناطق استراتيجية محددة، رغم استعادة دمشق لما يقارب 80% من الأراضي التي كانت خاضعة لسيطرة “قسد” في مراحل سابقة من النزاع.

وبحسب التقرير، فإن مناطق التوتر المحتملة تتركز في عدد من النقاط الحيوية في شمال شرق سوريا، أبرزها حقول النفط في رميلان والسويدية، ومعبر سيمالكا الحدودي مع إقليم كردستان العراق، إضافة إلى المدن ذات التركيبة السكانية المختلطة مثل الحسكة والقامشلي وتل تمر. وتُعد هذه المناطق، وفق التحليل، الركائز الأساسية المتبقية لأي نموذج حكم ذاتي فعلي لـ “قسد”، نظراً لكونها تمثل مصادر الدخل الرئيسية، وشريان الاتصال الخارجي، ومراكز السيطرة الإدارية.

وأشار التقرير إلى أن الرئيس السوري أحمد الشرع يمتلك، بدعم من رغبة تركية، الحافز والقدرة للضغط على هذه النقاط الاستراتيجية، في إطار سعي دمشق لإعادة بسط السيطرة الكاملة على المنطقة. ويرى التحليل أن مستقبل “قسد” ومستوى استقلاليتها لن يتحدد فقط من خلال مسألة دمج قواتها ضمن الجيش السوري، بل بشكل أساسي وفق مصير حقول النفط والسيطرة على معبر سيمالكا.

كما لفت التقرير إلى أن مدينة القامشلي تحتفظ بمكانة رمزية خاصة لدى الأكراد باعتبارها “عاصمة كردستان سوريا”، الأمر الذي يجعل الترتيبات النهائية المتعلقة بها مرتبطة بدرجة كبيرة بميزان القوى والواقع الميداني الذي سيفرضه الطرف الأقوى على الأرض خلال المرحلة المقبلة.

ويخلص التقرير إلى أن أي تسوية سياسية مستدامة في شمال شرق سوريا ستبقى رهينة التفاهم على هذه الملفات الاستراتيجية الحساسة، خصوصاً الموارد الاقتصادية والمعابر الحدودية، باعتبارها العناصر الأكثر تأثيرًا في مستقبل الإدارة الذاتية وعلاقة المنطقة مع دمشق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.