واشنطن تمهّد لإعادة فتح سفارتها في دمشق بعد 13 عاماً من الإغلاق… إدارة ترمب تخطر الكونغرس بخطة «تدريجية» لاستئناف العمل الدبلوماسي في سوريا

كشفت وكالة “أسوشيتد برس” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أبلغت الكونغرس عزمها المضي قدماً في التخطيط لإعادة فتح السفارة الأمريكية في العاصمة السورية دمشق، بعد إغلاقها عام 2012 على خلفية اندلاع الثورة السورية ضد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.

وبحسب الوكالة، فإن إخطاراً رسمياً وُجّه إلى لجان في الكونغرس بتاريخ 10 فبراير/شباط الجاري، أوضح أن وزارة الخارجية الأمريكية تعتزم “تنفيذ نهج تدريجي لاستئناف محتمل لعمليات السفارة في سوريا”، في خطوة تعكس تحولاً مهماً في السياسة الأمريكية تجاه دمشق بعد التغيرات السياسية التي شهدتها البلاد.

وأشار الإخطار إلى أن الإنفاق المرتبط بهذه الخطط سيبدأ خلال 15 يوماً من تاريخ الإشعار، أي خلال الأسبوع المقبل، من دون تحديد جدول زمني واضح لاستكمال عملية إعادة الافتتاح أو موعد عودة الموظفين الدبلوماسيين الأمريكيين إلى العاصمة السورية بشكل دائم.

ووفق “أسوشيتد برس”، فإن إدارة ترمب كانت قد درست خيار إعادة فتح السفارة منذ العام الماضي، ولا سيما بعد فترة قصيرة من سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، حيث جرى إدراج هذه الخطوة ضمن أولويات التحرك الأمريكي في الملف السوري.

وأضافت الوكالة أن توم باراك، السفير الأمريكي لدى تركيا والمبعوث الخاص لترمب إلى سوريا، لعب دوراً محورياً في دفع هذا التوجه، إذ اعتُبرت إعادة التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في دمشق جزءاً أساسياً من استراتيجية واشنطن للتعامل مع المرحلة السياسية الجديدة في البلاد.

وتُعد إعادة فتح السفارة – في حال تنفيذها – مؤشراً سياسياً بارزاً على إعادة الانخراط الأمريكي المباشر في سوريا بعد سنوات من القطيعة الدبلوماسية، كما قد تحمل دلالات أوسع تتعلق بملفات إعادة الإعمار، والتوازنات الإقليمية، ومستقبل العلاقات بين دمشق والغرب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.