اليمن يطلق عملية «فجر اليمن».. القوات الحكومية تعلن استعادة ذو باب والسيطرة على مطارها العسكري و باب المندب

 

رشاد العليمي يعلن بدء مرحلة عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة للحوثيين.. والجيش يقول إنه نفذ 1122 عملية واستهدف مواقع وتعزيزات حوثية في عدة جبهات

عدن – BAZ | 5 أكتوبر 2026

دخلت المواجهات في اليمن مرحلة جديدة، بعد إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عملية عسكرية واسعة لاستعادة المناطق الخاضعة لسيطرة جماعة أنصار الله (الحوثيين)، فيما أعلنت القوات الحكومية إطلاق عملية «فجر اليمن» وتكثيف العمليات على عدة جبهات، بالتزامن مع معارك في محيط باب المندب وذو باب وتعز. ⁠

القوات الحكومية تعلن «فجر اليمن»

أعلن العليمي، الأحد، بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الحوثيين وإعادة بسط سلطة مؤسسات الدولة، في أعقاب تصعيد ميداني كبير شهدته جبهات تعز والساحل الغربي. وقالت الحكومة اليمنية إن العمليات ستستمر وفق الخطط العسكرية المعتمدة. ⁠

وتزامن الإعلان مع إطلاق القوات الحكومية اسم «فجر اليمن» على المرحلة الجديدة من العمليات، في وقت تدفع فيه القوات الموالية للحكومة باتجاه المناطق المطلة على مضيق باب المندب.

استعادة مديرية ذو باب ومطارها العسكري

وأفادت وسائل إعلام يمنية رسمية بأن القوات الحكومية استعادت مديرية ذو باب المطلة على مضيق باب المندب بعد مواجهات مع الحوثيين.

كما أفادت مصادر إعلامية بأن القوات الحكومية استعادت مطار ذو باب العسكري القريب من المضيق، وتقدمت باتجاه المرتفعات المشرفة على المنطقة. ⁠

وتتحدث تقارير ميدانية عن وصول وحدات من ألوية العمالقة إلى منطقة باب المندب، فيما قالت مصادر عسكرية إن القوات الحكومية شنت هجمات على مواقع حوثية في مديرية ذو باب. ⁠

لكن التطورات الميدانية لا تزال محل تضارب؛ إذ نقلت وسائل إعلام عن مصادر حوثية نفيها حدوث تقدم حكومي باتجاه ذو باب، ما يجعل حجم السيطرة الفعلية على المنطقة بحاجة إلى متابعة ميدانية مستقلة. ⁠

ماذا تعني السيطرة على ذو باب؟

تقع مديرية ذو باب في منطقة استراتيجية تشرف على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن.

Siehe auch  سعيد ينفي كل التهم العنصرية التي توجه لتونس

وتكتسب المنطقة أهمية إضافية بسبب التطورات العسكرية الأخيرة، إذ أفادت رويترز بأن الحوثيين كانوا قد حققوا تقدماً سريعاً على الساحل الغربي وسيطروا على مناطق حول المضيق، الأمر الذي دفع الحكومة اليمنية وحلفاءها إلى التحرك لاستعادة المواقع الاستراتيجية. ⁠

لذلك، فإن المعارك الحالية في ذو باب لا تتعلق فقط بالسيطرة على منطقة محلية، وإنما ترتبط أيضاً بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر.

الجيش اليمني: 1122 عملية ضد الحوثيين

وفي أحدث بيان عسكري، قال المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية ماجد عبدالله النزيلي إن القوات الحكومية نفذت 1122 عملية استهداف ضد مواقع تابعة للحوثيين.

وبحسب البيان، شملت العمليات جبهات صعدة والجوف وتعز والساحل الغربي، واستهدفت مواقع مدفعية وراجمات صواريخ وتحصينات دفاعية وخطوط إمداد وتعزيزات ومراكز قيادة وسيطرة. ⁠

وأضاف المتحدث أن العمليات، وفق التقييم العسكري الحكومي، أسفرت عن تحييد 1747 من عناصر الحوثيين وتدمير أو إعطاب 364 آلية ومعدة ووسيلة نقل عسكرية.

وهذه الأرقام صادرة عن الجانب الحكومي اليمني ولم يتسنَّ التحقق منها بشكل مستقل، كما لم يصدر في المصادر التي راجعتها رد حوثي مفصل يقر بهذه الخسائر. ⁠

المعارك تمتد إلى تعز والساحل الغربي

تأتي عملية «فجر اليمن» بعد أسابيع من التغيرات الكبيرة في ميزان السيطرة العسكرية.

وكان الحوثيون قد تقدموا خلال سبتمبر على الساحل الغربي ووصلوا إلى مناطق استراتيجية بالقرب من باب المندب، كما تصاعد الضغط العسكري حول مدينة تعز وطرق الإمداد التي تربطها بالمناطق الخاضعة للحكومة. ⁠

وفي 2 أكتوبر، أعلنت القوات الحكومية تنفيذ 20 غارة جوية خلال ثلاث ساعات ضد تحركات وأفراد وآليات ومعدات حوثية في محافظة تعز، وفق ما نقلته رويترز عن المتحدث العسكري اليمني. ⁠

وتشير تقارير حديثة إلى استمرار القتال حول تعز وذو باب، بينما تحاول القوات الحكومية دفع الحوثيين بعيداً عن الساحل الغربي والممرات المؤدية إلى باب المندب.

دعم سعودي للقوات الحكومية

يتزامن التصعيد مع دعم سعودي متزايد للحكومة اليمنية.

وكانت رويترز قد أفادت قبل إطلاق العملية بأن الرياض تستعد لعملية عسكرية تقودها قوات يمنية بهدف استعادة السيطرة على المناطق التي انتزعها الحوثيون، وفي مقدمتها المناطق المحيطة بباب المندب، مع توفير دعم جوي واستخباراتي للقوات اليمنية. ⁠

Siehe auch  الأكبر هذا العام.. البحرية الأميركية تصادر شحنة هيروين بمياه الخليج

وبعد إعلان العملية، أعلن التحالف الداعم للحكومة اليمنية مواصلة تقديم الدعم العملياتي للقوات الحكومية حتى استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء التهديد الذي تمثله جماعة الحوثيين، بحسب تقارير إعلامية. ⁠

الحوثيون ينفون التقدم الحكومي

في المقابل، نقلت مصادر إعلامية عن الحوثيين نفيهم الروايات المتعلقة باستعادة ذو باب والتقدم الحكومي في المنطقة.

وبحسب ما أوردته الأناضول، فإن النسخة التابعة للحوثيين من وكالة «سبأ» نفت وجود تقدم حكومي باتجاه ذو باب، في حين نقلت النسخة الرسمية اليمنية إعلان استعادة المديرية. ⁠

وبالتالي، فإن إعلان السيطرة على ذو باب ومطارها العسكري يمثل حتى الآن رواية الجانب الحكومي، مع وجود نفي من الجانب الحوثي، بينما تؤكد مصادر أخرى وقوع هجمات ومعارك في المنطقة.

تداعيات على الملاحة في باب المندب

يُعد باب المندب من أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، وأي تغير في السيطرة العسكرية حوله يمكن أن ينعكس على حركة السفن التجارية والطاقة والتأمين البحري.

وكانت رويترز قد حذرت في تقاريرها الأخيرة من أن سيطرة الحوثيين على مناطق الساحل الغربي والمضيق زادت المخاوف بشأن حركة الملاحة، خصوصاً مع استمرار الحرب الإقليمية واتساع نطاق المواجهات. ⁠

كما حذّر برنامج الأغذية العالمي من أن استمرار القتال أدى إلى نزوح عشرات الآلاف واضطراب إمدادات الغذاء، في وقت يواجه فيه اليمن بالفعل أزمة إنسانية حادة. ⁠

إعلان عملية «فجر اليمن» يمثل تصعيداً كبيراً في الحرب اليمنية، بعدما انتقلت القوات الحكومية من مرحلة الدفاع عن مواقعها إلى محاولة استعادة مناطق استراتيجية خسرَتها خلال الأسابيع الماضية.

وتتركز الأنظار حالياً على ذو باب وباب المندب والساحل الغربي وتعز، فيما يبقى حجم السيطرة الحكومية الفعلية على بعض المواقع، خصوصاً مطار ذو باب، موضع متابعة بسبب تضارب الروايات بين الحكومة والحوثيين.

BAZ شبكة الإخبارية تتابع التطورات الميدانية وتحدّث هذا التقرير مع ورود معلومات موثوقة جديدة.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.