ألمانيا.. مداهمة مركز كردي في هانوفر خلال فعالية تذكارية مرتبطة بPKK وتطويق «DKTM»

 

هانوفر – BAZ News

 شهدت مدينة هانوفر الألمانية، الأحد 27 أيلول/سبتمبر 2026، تدخلاً للشرطة الألمانية خلال فعالية كان مقرراً إقامتها لإحياء ذكرى قتلى الحركة الكردية، قبل انتقال المشاركين إلى المركز الديمقراطي للمجتمع الكردي في هانوفر (DKTM)، حيث فرضت الشرطة طوقاً أمنياً حول المركز، وفق مصادر إعلامية كردية وتقارير ميدانية.

وبحسب التقارير المنشورة، دخلت الشرطة إلى القاعة التي كان من المقرر أن تستضيف الفعالية ومنعت إقامتها، قبل أن ينتقل المشاركون إلى مقر DKTM في هانوفر لمحاولة مواصلة الفعالية، لتنتشر أعداد كبيرة من عناصر الشرطة حول المركز. 

نحو 200 شخص داخل المركز

وقالت جمعية عائلات الشهداء (KOMAW)، وفق ما نقلته وكالة ANF وموقع Gaste Avrupa، إن نحو 200 شخص كانوا داخل المركز أو في محيطه، وإنهم أصبحوا تحت طوق الشرطة.

ونقلت المصادر عن الرئيس المشارك للجمعية، خوشناف آتا، قوله إن نحو 200 شخص كانوا محاصرين داخل المركز، مع اتهامه الشرطة بسوء معاملة الموجودين.

لكن هذه الرواية صادرة عن ممثلي الجهات المنظمة ولم يتم التحقق منها بشكل مستقل، كما لم تنشر شرطة هانوفر، حتى وقت إعداد هذا التقرير، بياناً تفصيلياً يوضح عدد الأشخاص الذين جرى تفتيشهم أو احتجازهم، أو طبيعة الإجراءات التي اتخذت بحقهم. 

ما علاقة PKK بالعملية؟

تقول المصادر المقربة من منظمي الفعالية إن الشرطة منعت إقامة المناسبة في القاعة بسبب ارتباطها، بحسب ما نُقل عنها، بإحياء ذكرى عناصر من حزب العمال الكردستاني (PKK).

وبحسب ANF، أبلغت الشرطة منظمي الفعالية بأنه لا يمكن إقامة مراسم تذكارية لعناصر من PKK في القاعة، وهو ما أدى إلى انتقال المشاركين إلى مقر DKTM. 

غير أن الشرطة الألمانية لم تقدم حتى الآن، في البيانات الرسمية المتاحة، شرحاً تفصيلياً للأساس القانوني المباشر للتدخل في هانوفر، ولم تؤكد بصورة رسمية تفاصيل الادعاءات المتعلقة بالرموز والصور التي كانت موجودة في المكان.

Siehe auch  واشنطن قلقة من استخدام نظام الأسد سياسة التهجير القسري في درعا..

PKK محظور في ألمانيا

ويأتي التدخل في إطار قانوني ألماني يحظر نشاط حزب العمال الكردستاني في ألمانيا منذ عام 1993.

ويذكر تقرير هيئة حماية الدستور الألمانية أن قرار حظر نشاط PKK صدر في 22 تشرين الثاني/نوفمبر 1993، وأن الحظر يمتد أيضاً إلى عدد من الأسماء اللاحقة التي استخدمتها المنظمة. كما تصف الهيئة PKK بأنها من أبرز التنظيمات المتطرفة ذات الارتباط الخارجي التي تتابعها السلطات الأمنية في ألمانيا. 

وينص قانون الجمعيات الألماني (Vereinsgesetz)، المادة 9، على حظر استخدام رموز الجمعيات المحظورة علناً أو خلال التجمعات، وتشمل الرموز، من بين أمور أخرى، الأعلام والشارات والشعارات وأشكال التحية، مع وجود استثناءات قانونية محددة. كما يمكن أن تترتب عقوبات على استخدام رموز منظمة محظورة وفق المادة 20 من القانون. 

هل صورة أوجلان محظورة بشكل مطلق؟

تُعد هذه النقطة أكثر تعقيداً من القول إن «صورة عبد الله أوجلان محظورة في ألمانيا في جميع الظروف».

فقد قضت المحكمة الإدارية في هانوفر في عام 2021 بأن عرض صورة عبد الله أوجلان في التجمعات العامة يمكن أن يُعامل، بحسب السياق، باعتباره استخداماً لرمز مرتبط بمنظمة PKK المحظورة، لكنها أشارت في الوقت نفسه إلى إمكانية وجود حالات استثنائية يكون فيها عرض الصورة مشروعاً إذا كان مرتبطاً حصراً بقضايا تتعلق بشخص أوجلان أو بالتعبير السياسي المشروع دون صلة بنشاطات موالية لـPKK. 

وبالتالي، فإن وجود صورة أوجلان أو رمز كردي في مكان ما لا يكفي وحده لإثبات وقوع مخالفة جنائية دون معرفة السياق والتقييم القانوني للسلطات المختصة.

صور ورموز داخل القاعة

ويظهر في المقطع المصور المتداول من موقع الحدث وجود عناصر من الشرطة داخل القاعة، بينما تظهر في خلفية المكان صور وشعارات مرتبطة بالحركة الكردية، من بينها صورة عبد الله أوجلان.

Siehe auch  المجلس الإسلامي يستهجن دعوة الكنيسة لمقاطعة يوم السلام 

وتأتي هذه المشاهد في وقت كانت فيه الشرطة تتعامل مع فعالية تذكارية قالت الجهات المنظمة إنها مخصصة لإحياء ذكرى قتلى الحركة الكردية.

لكن الصور الظاهرة في التسجيل لا تثبت وحدها سبب العملية أو أن جميع الرموز التي ظهرت في القاعة كانت محظورة قانونياً؛ فذلك يتوقف على طبيعة الرمز والسياق الذي استخدم فيه والقرار الذي استندت إليه الشرطة.

ليست المرة الأولى في هانوفر

ولا تُعد هذه الواقعة الأولى التي تشهد فيها هانوفر إجراءات أمنية بحق مؤسسات أو فعاليات مرتبطة بالمجتمع الكردي.

ففي كانون الثاني/يناير 2024، أفاد تقرير هيئة حماية الدستور في ولاية سكسونيا السفلى بتنفيذ عمليات تفتيش في خمسة مواقع كردية في هانوفر والمنطقة المحيطة بها، على خلفية شبهات تتعلق بدعم PKK، بحسب السلطات الأمنية آنذاك. 

كما شهدت هانوفر خلال السنوات الماضية إجراءات ومراقبة لمواقع مرتبطة بأنشطة كردية، بما في ذلك مركز DKTM، في سياق تحقيقات مرتبطة بقانون الجمعيات وحظر نشاط PKK. 

وفي كانون الثاني/يناير 2026، تدخلت شرطة هانوفر أيضاً خلال احتجاجات شارك فيها آلاف الأشخاص على خلفية التطورات في شمال وشرق سوريا، وقالت الشرطة آنذاك إن بعض المشاركين أظهروا رموزاً محظورة واستخدموا الألعاب النارية ضد قوات الأمن، قبل إنهاء التجمع. 

غياب الرواية الرسمية حتى الآن

ورغم انتشار مقاطع فيديو وصور للعملية، فإن الرواية الرسمية الألمانية الكاملة بشأن عملية 27 أيلول/سبتمبر لم تكن منشورة حتى وقت إعداد هذا التقرير، وفق المصادر التي أمكن الوصول إليها.

BAZ News


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.