عقد «فدك» في مصفاة بانياس.. مليون دولار وأسئلة حول دفتر الشروط وآلية الإحالة….. تساؤلات صحفية تفتح ملف صيانة الضاغط والعنفة الثالثة.. أسئلة حول المنافسة والخبرة وتوزيع مسؤولية قطع الغيار والعمالة

BAZ News | تحقيق ومتابعة

أثار منشور للصحفي محمد البيوش، الذي سبق أن عمل في الشركة السورية للبترول، تساؤلات حول عقد مرتبط بأعمال الصيانة في مصفاة بانياس، قال إن المعلومات المتداولة تشير إلى إحالته إلى شركة «فدك»، بقيمة تقارب مليون دولار، لتنفيذ أعمال تتعلق بالضاغط والعنفة الثالثة.

ولا تتوفر حتى الآن أمام BAZ News نسخة منشورة من العقد أو دفتر الشروط أو قرار الإحالة، كما لم نعثر في المصادر المفتوحة على وثيقة رسمية مستقلة تؤكد قيمة العقد أو تفاصيل المنافسة. لذلك تطرح هذه المادة الأسئلة الواردة في المنشور باعتبارها نقاطًا تحتاج إلى التحقق والإجابة الرسمية، وليس باعتبارها إثباتًا لوجود فساد أو مخالفة.

كيف طُرح العقد؟

بحسب ما أورده البيوش، جرى تداول دفتر الشروط عبر مجموعة على تطبيق واتساب.

وفي حال تأكدت هذه المعلومة، فإن السؤال لا يتعلق باستخدام واتساب بحد ذاته، وإنما بطبيعة استخدامه:

هل كان مجرد وسيلة للتواصل مع شركات سبق تأهيلها؟

أم أنه كان وسيلة الإعلان الأساسية عن طلب العروض؟

وهل نُشر الإعلان عبر قناة رسمية تتيح لجميع الشركات المؤهلة معرفة شروط المنافسة والتقدم إليها؟

هذه النقطة يمكن حسمها من خلال نشر إعلان طلب العروض ودفتر الشروط ومحضر لجنة التعاقد.

كم شركة نافست «فدك»؟

إذا كانت قيمة العقد تقترب من مليون دولار، فإن من الأسئلة الأساسية التي تستحق الإجابة:

  • كم شركة تقدمت لتنفيذ الأعمال؟
  • من هي الشركات التي حصلت على دفتر الشروط؟
  • كم عرضًا فنيًا وماليًا وصل إلى المصفاة؟
  • ما شروط التأهيل الفني والمالي؟
  • كيف جرى تقييم العروض؟
  • ما الفارق بين العرض الفائز والعروض الأخرى؟
  • وما الأساس الذي استندت إليه لجنة الإحالة في اختيار الشركة؟

هذه المعلومات من شأنها أن توضح ما إذا كانت الإحالة تمت ضمن منافسة فعلية، وما المعايير التي اتُّبعت في اختيار المتعهد.

ماذا ستقدم الشركة مقابل قيمة العقد؟

إحدى النقاط التي أثارها البيوش تتعلق بتوزيع الالتزامات بين المصفاة والشركة المتعاقدة.

وبحسب ما أورده، فإن الشروط المتداولة تتضمن قيام المصفاة بتأمين قطع الغيار اللازمة، إضافة إلى الاستعانة بعمال من داخل المصفاة لتنفيذ بعض الأعمال.

وفي حال كانت هذه الشروط واردة فعلًا في دفتر الشروط، فإن السؤال يصبح أكثر تحديدًا:

Siehe auch  السفارة الأمريكية في سوريا تؤكد دعمها للمعارضة السورية في تحقيق حل سياسي شامل سوريا/BAZNEWS

ما نطاق الأعمال والخدمات التي ستقدمها الشركة المتعاقدة مقابل قيمة العقد؟

وهل تشمل القيمة:

  • الأعمال الهندسية؟
  • الإشراف الفني؟
  • المعدات والأدوات المتخصصة؟
  • أعمال الفك والتركيب؟
  • الاختبارات؟
  • التشغيل التجريبي؟
  • الضمان؟
  • مسؤولية الأعطال التي قد تنتج عن أعمال الصيانة؟

الإجابة موجودة في جدول الكميات ودفتر الشروط والعقد النهائي، وليس في التقديرات أو التصريحات.

«فدك».. ماذا نعرف عن الشركة؟

بحسب موقعها الرسمي، تعرف شركة فدك للنفط والغاز والطاقة المتجددة والمقاولات المحدودة المسؤولية نفسها بأنها شركة سورية–كويتية مقرها الرئيسي في دمشق، وتقول إنها تعمل في قطاعات النفط والغاز والطاقة المتجددة والمقاولات، وتعلن عن أكثر من 15 عامًا من الخبرة وأكثر من 50 مشروعًا منجزًا. 

ويعرض الموقع خدمات تشمل حفر الآبار وإصلاحها والدراسات الخزنية والطاقة المتجددة والمقاولات العامة والطرق والجسور. كما تعرض الشركة نماذج عامة لمشاريع تقول إنها نفذتها في مجالات النفط والغاز والبنية التحتية. 

لكن السؤال في حالة عقد بانياس ليس فقط ما إذا كانت الشركة تعمل في قطاع النفط، وإنما:

هل لديها خبرة موثقة تحديدًا في صيانة الضواغط والعنفات والمعدات الدوارة داخل المصافي؟

وما المشاريع المماثلة التي نفذتها؟

ومن هم عملاؤها؟

وما قيمة العقود السابقة؟

وهل كانت هناك شركات أخرى تمتلك خبرة مماثلة وتقدمت للمنافسة؟

هذه الأسئلة لا تشكل اتهامًا للشركة، وإنما تتعلق بمعايير التأهيل الفني التي يفترض أن تكون لجنة التعاقد قد اعتمدتها.

ماذا عن نبيل عدرا؟

ورد اسم المهندس نبيل عدرا في المنشور المتداول باعتباره مرتبطًا بإدارة شركة «فدك»، مع الإشارة إلى عمل سابق له في الشركة السورية للغاز.

لكن BAZ News لم تتمكن حتى الآن من العثور على وثيقة مستقلة منشورة تثبت صفته القانونية داخل الشركة.

وبالتالي لا يمكن تقديم هذه المعلومة على أنها حقيقة نهائية قبل الحصول على سجل تجاري أو وثيقة رسمية أو رد من الشركة نفسها.

وفي حال كان عدرا بالفعل مديرًا أو مسؤولًا في الشركة المتعاقدة، فإن من الأسئلة التي يمكن التحقق منها:

ما صفته القانونية؟ ومتى تولى منصبه؟ وما طبيعة خبرته في أعمال المصافي والمعدات الدوارة؟

لماذا يستحق الملف التوضيح؟

تأتي هذه التساؤلات في وقت تخضع فيه مصفاة بانياس لأعمال صيانة وتأهيل واسعة.

Siehe auch  كينيا: المئات يتحدون الحظر ويتظاهرون ضد الحكومة ابراهيم بخيت / BAZNEWS

وتظهر تقارير سابقة أن أعمال الصيانة في المصفاة تشمل معدات ووحدات فنية معقدة، وأن أعمالًا سابقة تضمنت صيانة عنفات توربينية ومضخات ومعدات أخرى. 

كما سبق أن شهدت أعمال صيانة في منشآت بانياس حوادث مرتبطة بمعدات تحت الصيانة، وهو ما يؤكد حساسية الأعمال الفنية في هذه المنشآت وضرورة الالتزام بالمعايير الفنية وإجراءات السلامة. 

وبالتالي فإن أي عقد لصيانة معدات رئيسية في المصفاة لا يتعلق فقط بقيمة مالية، بل أيضًا بسلامة التشغيل واستمرارية الإنتاج والموثوقية الفنية للمعدات.

المطلوب ليس اتهام «فدك».. بل كشف العملية

حتى الآن، لا توجد أمام BAZ News وثائق تسمح بالقول إن العقد فاسد أو أن شركة «فدك» حصلت عليه بطريقة غير قانونية.

لكن توجد أسئلة محددة يمكن للجهات المعنية الإجابة عنها:

أين دفتر الشروط؟

أين إعلان طلب العروض؟

كم شركة تقدمت؟

ما الشركات التي نافست؟

أين محضر لجنة التقييم والإحالة؟

ما قيمة العقد النهائية؟

ما الأعمال التي تلتزم بها «فدك»؟

ما الذي تتحمله المصفاة من قطع الغيار والعمالة؟

ما المؤهلات الفنية التي استندت إليها لجنة الاختيار؟

ومن وقع قرار الإحالة؟

فتح تحقيق إداري يحسم الجدل

في حال كانت المعلومات المتداولة حول العقد صحيحة، فإن نشر الوثائق الأساسية أو مراجعتها من قبل الجهات الرقابية يمكن أن يحسم معظم التساؤلات.

وتتمثل الوثائق الأكثر أهمية في:

دفتر الشروط، إعلان طلب العروض، العروض المقدمة، محاضر لجان التقييم، قرار الإحالة، العقد النهائي، وجدول الكميات والأسعار.

فإذا كانت الإجراءات سليمة، ستوضح الوثائق ذلك.

وإذا كانت هناك مخالفات، فإن التحقيق الإداري والرقابي هو الجهة التي تحدد طبيعتها والمسؤوليات المترتبة عليها.

أما بقاء القضية في إطار المنشورات والتعليقات والتسريبات، فلن يحسم السؤال الأساسي:

كيف أُحيل عقد صيانة يُقال إن قيمته تقارب مليون دولار في منشأة نفطية حكومية، ومن اختار الشركة، وعلى أي أساس؟

هذه أسئلة تتعلق بالمال العام والشفافية، والإجابة عنها يجب أن تكون بالوثائق والبيانات الرسمية.

BAZ News تضع هذه التساؤلات أمام وزارة الطاقة، والشركة السورية للبترول، وإدارة مصفاة بانياس، والجهات الرقابية المختصة، وشركة فدك، وتتيح لها توضيح إجراءات العقد والرد على ما ورد من معلومات.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.