الوكالة الذرية تكشف وجود 73 طنًا من اليورانيوم الطبيعي في سوريا.. وتؤكد أن وقود مفاعل دير الزور صُنع محليًا

باز نيوز – متابعات

كشفت الوكالة الدولية للطاقة الذرية عن تفاصيل جديدة تتعلق بالأنشطة النووية السورية السابقة، مؤكدة وجود نحو 73 طنًا متريًا من اليورانيوم الطبيعي في موقع سوري، بينها كميات على شكل قضبان وقود وأخرى من الخردة والنفايات.

وبحسب تقرير سري للوكالة، نقلت وكالة رويترز تفاصيله، فإن نحو 55 طنًا من اليورانيوم موجودة على شكل 8,808 قضبان وقود، فيما تبلغ كمية الخردة والنفايات نحو 18 طنًا.

وقود مفاعل دير الزور صُنع في سوريا

وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن الوقود المرتبط بالمفاعل النووي الذي كان قيد الإنشاء في دير الزور صُنع في موقع سوري واحد، في تطور يعزز ما توصلت إليه الوكالة بشأن طبيعة الأنشطة النووية السورية السابقة.

وكانت إسرائيل قد دمرت عام 2007 منشأة في دير الزور، وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية لاحقًا إن الموقع كان مفاعلًا نوويًا قيد الإنشاء، وإن سوريا لم تكن قد أعلنت عنه بموجب التزاماتها الدولية.

ويشير التقرير الجديد إلى أن التحقيق في الأنشطة السورية السابقة أحرز تقدمًا كبيرًا، بعد تمكن مفتشي الوكالة من الوصول إلى مواقع والحصول على معلومات من السلطات السورية الحالية.

إشادة بتعاون دمشق

وأبدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية تقديرها لمستوى الشفافية والتعاون الذي أبدته السلطات السورية الحالية في التعامل مع الملف النووي، معتبرة أن المعلومات التي قدمتها دمشق وإتاحة الوصول إلى المواقع ساعدتا في معالجة الأسئلة العالقة بشأن الأنشطة النووية السابقة.

كما أصبحت المواد النووية التي تم تحديدها خاضعة لإجراءات الاحتواء والمراقبة والتحقق التابعة للوكالة.

ويأتي ذلك في أعقاب تحركات دبلوماسية وفنية مكثفة بين دمشق والوكالة الدولية للطاقة الذرية، شملت زيارات لمفتشي الوكالة إلى مواقع سورية مرتبطة بالبرنامج النووي السابق.

Siehe auch  باكستان تستهدف مواقع داخل إيران بعد انتهاك إيران مجالها الجوي

ماذا يعني التقرير دوليًا؟

يحمل التقرير أهمية سياسية وقانونية كبيرة بالنسبة إلى سوريا، إذ إنه يجمع بين كشف تفاصيل إضافية عن البرنامج النووي السري الذي كان قائمًا في عهد النظام السابق، وبين الإشارة إلى تعاون السلطات السورية الحالية مع الوكالة لمعالجة الملف.

ومن شأن هذا التعاون أن يساعد دمشق في إعادة بناء الثقة مع المؤسسات الدولية وفتح المجال أمام تعاون أوسع في الاستخدامات السلمية للطاقة والتكنولوجيا النووية، في حال استمر الالتزام الكامل بمتطلبات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وفي المقابل، فإن تأكيد الوكالة لطبيعة موقع دير الزور والأنشطة المرتبطة به يعيد تسليط الضوء دوليًا على البرنامج النووي السوري السابق، وعلى الأسباب التي دفعت إسرائيل إلى استهداف المنشأة عام 2007.

ويؤكد خبراء في الملف النووي أن وجود اليورانيوم الطبيعي لا يعني بحد ذاته امتلاك مادة صالحة مباشرة لصناعة سلاح نووي، إذ إن اليورانيوم الطبيعي يحتاج إلى عمليات معالجة وتخصيب معقدة للوصول إلى مستويات يمكن استخدامها في التطبيقات العسكرية.

وتكتسب نتائج التقرير أهمية إضافية في ظل استمرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية في متابعة ملفات عدم الانتشار النووي في المنطقة، ولا سيما الملف الإيراني.

كيف ترون انعكاس تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية على موقع سوريا في الساحة الدولية؟ وهل يمكن أن يسهم التعاون الحالي بين دمشق والوكالة في إنهاء ملف الأنشطة النووية السابقة وفتح صفحة جديدة من العلاقات الدولية؟


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.