نعي رسمي وتساؤلات ميدانية.. رايات حزب العمال الكردستاني تحضر في عزاء عنصر من الجيش السوري

نعي رسمي وتساؤلات ميدانية.. رايات حزب العمال الكردستاني تحضر في عزاء عنصر من الجيش السوري

أعلنت وزارة الدفاع في الجمهورية العربية السورية نعي عدد من عناصر الجيش العربي السوري الذين قضوا خلال الأحداث الأخيرة، في إطار ما تقدمه الوزارة باعتباره جزءاً من المؤسسة العسكرية السورية.

 

إلا أن صورة متداولة من مراسم عزاء أحد العناصر تفتح باباً واسعاً من التساؤلات حول طبيعة التشكيلات التي يُقال إنها اندمجت في صفوف الجيش السوري، ومدى انعكاس هذا الاندماج على الأرض، بعيداً عن البيانات والتصريحات الرسمية.

 

وتُظهر الصورة المتداولة، بحسب ما يبدو فيها، مراسم عزاء أحد المقاتلين، إلى جانب رايات ورموز لا تحمل الطابع الرسمي للجيش السوري، بينها رايات مرتبطة بحزب العمال الكردستاني والحركة المرتبطة به، إضافة إلى صورة لعبد الله أوجلان، زعيم الحزب المعتقل في تركيا.

 

ويثير ظهور هذه الرموز، في مراسم عزاء مقاتل تنسبه وزارة الدفاع إلى الجيش السوري، تساؤلات مشروعة حول الهوية التنظيمية الفعلية لبعض العناصر والتشكيلات التي جرى الحديث عن دمجها ضمن المؤسسة العسكرية.

 

أين هو الانتماء العسكري؟

 

السؤال الذي تفرضه الصورة ليس فقط حول الرايات والصور التي ظهرت في مراسم العزاء، وإنما حول طبيعة الانتماء العسكري والتنظيمي لهؤلاء المقاتلين.

 

فإذا كان العنصر ينتمي فعلياً إلى الجيش العربي السوري، فمن الطبيعي أن تكون الرموز الرسمية للمؤسسة العسكرية والدولة حاضرة في مراسم التشييع والعزاء، لا سيما أن وزارة الدفاع أعلنت رسمياً نعيه باعتباره أحد عناصر الجيش.

 

أما ظهور رموز مرتبطة بتنظيمات كردية مسلحة، وفق ما يظهر في الصورة، فيطرح تساؤلاً آخر: هل جرى بالفعل دمج هذه التشكيلات بصورة كاملة داخل بنية الجيش، أم أن عملية الدمج لا تزال محدودة على المستوى الإداري والإعلامي، بينما تحتفظ بعض التشكيلات بهويتها ورموزها ومرجعياتها السابقة على الأرض؟

Siehe auch  صفقات تسليح أميركية بمليارات الدولارات لدول الخليج وإسرائيل: تعزيز الدفاعات الجوية وتكريس التوازنات الإقليمية BAZNEWS/ الشرق الأوسط

 

بين الإعلان الرسمي والواقع الميداني

 

وكانت قضية دمج التشكيلات المسلحة ضمن مؤسسات الدولة السورية من أبرز الملفات المطروحة خلال المرحلة الماضية، وسط تأكيدات رسمية على ضرورة توحيد السلاح والقرار العسكري تحت مظلة الدولة.

 

لكن الصور والمظاهر التي تظهر في بعض المناسبات الميدانية تطرح أسئلة حول مدى اكتمال هذه العملية، وما إذا كان الاندماج قد تجاوز الإطار السياسي والإعلامي إلى توحيد فعلي للقيادة والرموز والمرجعيات والانضباط العسكري.

 

ولا يمكن للصورة وحدها أن تثبت بصورة قاطعة أن الشخص الظاهر في مراسم العزاء لا ينتمي إلى الجيش السوري أو أن عملية الدمج لم تتم، لكنها في الوقت نفسه تقدم مؤشراً بصرياً يستحق التحقق والتفسير من الجهات الرسمية المعنية.

 

ويبقى السؤال الأبرز:

 

إذا كان هؤلاء المقاتلون أصبحوا جزءاً من الجيش العربي السوري فعلياً، فلماذا لا تظهر رموز المؤسسة العسكرية السورية في مراسم عزائهم، بينما تحضر رموز ورايات مرتبطة بتنظيمات كانت تعمل سابقاً خارج مؤسسات الدولة؟

 

إن الإجابة عن هذا السؤال تتطلب توضيحاً رسمياً من وزارة الدفاع والجهات المعنية بملف الدمج، خصوصاً أن توحيد المؤسسة العسكرية لا يقتصر على إصدار قرارات إدارية، بل يفترض أيضاً توحيد القيادة والمرجعية والرموز والولاء العسكري تحت سلطة الدولة السورية. #سوريآ #الحسكة #BazNews


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.