تصاعد التوتر بين بغداد والرياض يؤجل لقاء الزيدي ومحمد بن سلمان وسط أزمة أمنية غير مسبوقة

تصاعد التوتر بين بغداد والرياض يؤجل لقاء الزيدي ومحمد بن سلمان وسط أزمة أمنية غير مسبوقة

بغداد –baznews

دخلت العلاقات العراقية السعودية مرحلة من التوتر السياسي والأمني، بعدما أدت التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة إلى تأجيل اللقاء الذي كان مقرراً بين رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، في وقت تتبادل فيه بغداد والرياض مواقف متشددة بشأن الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية والرد العسكري السعودي الأمريكي.

 

وبحسب مصادر رسمية وتقارير إعلامية دولية، جاء التأجيل عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ استهدفت منشآت نفطية داخل المملكة العربية السعودية، واتهمت الرياض مجموعات عراقية موالية لإيران بالوقوف وراءها، قبل أن تشن القوات السعودية، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، ضربات جوية استهدفت مواقع لفصائل مسلحة داخل العراق.

 

بغداد: الضربات انتهاك للسيادة

 

أدانت الحكومة العراقية الضربات الجوية، ووصفتها بأنها تمثل انتهاكاً للسيادة العراقية، فيما عقد رئيس الوزراء علي الزيدي اجتماعاً طارئاً لمجلس الأمن القومي لبحث التطورات الأمنية وتداعياتها السياسية. كما أفادت تقارير بأن الزيارة التي كانت مقررة إلى السعودية لم تعد مطروحة في الوقت الحالي نتيجة التصعيد الأخير.

 

في المقابل، تؤكد بغداد أنها ترفض استخدام أراضيها للاعتداء على أي دولة مجاورة، وكانت قد أعلنت سابقاً فتح تحقيقات رسمية في الهجمات التي استهدفت السعودية والإمارات، مع تشكيل لجنة عليا للتقصي والتعاون الأمني مع الدول المتضررة.

 

الموقف السعودي

 

من الجانب السعودي، ترى الرياض أن استمرار الهجمات المنطلقة من الأراضي العراقية يعكس عدم قدرة الدولة العراقية على حصر السلاح بيد المؤسسات الرسمية، وتعتبر أن استهداف منشآتها النفطية يبرر اتخاذ إجراءات دفاعية بالتنسيق مع حلفائها.

Siehe auch  بيان خليجي روسي : عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وضرورة احترام سيادتها

 

وكانت السعودية والعراق قد أكدا قبل نحو أسبوعين، خلال اجتماع وزيري الخارجية في الرياض، التزامهما باحترام سيادة الدول، وعدم استخدام أراضي أي دولة لتهديد أمن الأخرى، كما جدد العراق تعهده بعدم السماح باستخدام أراضيه أو مجاله الجوي لشن هجمات ضد المملكة أو دول الخليج.

 

خلفية الأزمة

 

شهدت الأشهر الماضية محاولات عراقية لاحتواء التوتر مع دول الخليج، إذ أدانت بغداد رسمياً الهجمات التي استهدفت السعودية، وأكدت رفضها القاطع لأي اعتداء ينطلق من أراضيها، كما شدد رئيس الوزراء علي الزيدي ووزير الخارجية فؤاد حسين مراراً على أن سياسة الحكومة تقوم على حصر السلاح بيد الدولة ومنع استخدام العراق كساحة لتصفية الحسابات الإقليمية.

 

إلا أن التصعيد العسكري الأخير، المتمثل في الضربات الأمريكية السعودية ضد فصائل عراقية موالية لإيران، أعاد الأزمة إلى الواجهة، ووضع الحكومة العراقية أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في حماية سيادة البلاد، وفي الوقت نفسه احتواء نشاط الفصائل المسلحة التي تتهمها أطراف إقليمية بتنفيذ هجمات خارج الحدود.

 

تداعيات محتملة

 

يرى مراقبون أن استمرار التصعيد قد ينعكس سلباً على العلاقات العراقية السعودية، ويؤثر في ملفات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إضافة إلى تعقيد جهود بغداد لتحقيق التوازن في علاقاتها مع كل من دول الخليج وإيران والولايات المتحدة.

 

كما يحذر محللون من أن اتساع دائرة المواجهة قد يدفع المنطقة إلى مرحلة أكثر حساسية، خصوصاً إذا تواصلت الهجمات المتبادلة بين الفصائل المسلحة والقوات المشاركة في العمليات العسكرية، أو إذا تعثرت المساعي الدبلوماسية لاحتواء الأزمة.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.