القضاء الفرنسي يطلب من لبنان توقيف علي مملوك وجميل الحسن وعبد السلام محمود.. وتحركات قضائية لتنفيذ مذكرات اعتقال دولية

القضاء الفرنسي يطلب من لبنان توقيف علي مملوك وجميل الحسن وعبد السلام محمود.. وتحركات قضائية لتنفيذ مذكرات اعتقال دولية

بيروت – BAZ News

تسلّم النائب العام التمييزي في لبنان، القاضي أحمد الحاج، طلباً رسمياً من السلطات القضائية الفرنسية يقضي باتخاذ الإجراءات اللازمة لتوقيف ثلاثة من كبار ضباط أجهزة الأمن في نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، يُعتقد أنهم قد يكونون موجودين داخل الأراضي اللبنانية، وذلك تنفيذاً لمذكرات توقيف دولية صادرة بحقهم على خلفية اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

وبحسب ما أوردته الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية، فإن الطلب الفرنسي يشمل:

علي مملوك، الرئيس السابق لمكتب الأمن القومي.

جميل الحسن، الرئيس السابق لإدارة المخابرات الجوية.

عبد السلام محمود، الرئيس السابق لفرع التحقيق في مطار المزة العسكري.

إجراءات قضائية لبنانية

وأوضحت الوكالة أن القضاء اللبناني سيباشر التحقق من أماكن وجود المطلوبين وهوياتهم وأوضاعهم القانونية، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات التي ينص عليها القانون اللبناني في إطار التعاون القضائي بين بيروت وباريس.

ولم تعلن السلطات اللبنانية حتى الآن العثور على أي من الضباط الثلاثة أو تنفيذ أي عملية توقيف بحقهم، فيما يبقى الطلب الفرنسي قيد المتابعة القضائية.

أحكام بالسجن المؤبد في فرنسا

ويأتي الطلب بعد الحكم التاريخي الذي أصدرته محكمة الجنايات في باريس في مايو/أيار 2024، حيث أدانت الضباط الثلاثة غيابياً بتهم التواطؤ في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وقضت بسجنهم مدى الحياة، مع الإبقاء على مذكرات التوقيف الدولية الصادرة بحقهم نافذة.

وتُعد هذه القضية من أبرز القضايا التي نظرتها المحاكم الفرنسية استناداً إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، نظراً لأن الضحيتين تحملان الجنسية الفرنسية إلى جانب الجنسية السورية.

Siehe auch  اللقاء بين أردوغان وبشار الأسد لازال على طاولة المباحثات التركية السورية

قضية مازن وباتريك دباغ

وترتبط القضية باعتقال المواطن السوري الفرنسي مازن دباغ ونجله باتريك دباغ في العاصمة دمشق عام 2013، بعدما أوقفتهما عناصر تابعة لإدارة المخابرات الجوية، قبل نقلهما إلى مركز احتجاز في مطار المزة العسكري.

وبحسب ملف الادعاء، تعرض الأب والابن للاختفاء القسري والتعذيب، قبل أن تتلقى عائلتهما لاحقاً وثائق رسمية تؤكد وفاتهما، دون تسليم الجثمانين أو الكشف عن ظروف الوفاة بشكل رسمي.

تعاون قضائي دولي

ويعكس الطلب الفرنسي استمرار ملاحقة مسؤولين سابقين في أجهزة النظام السوري أمام القضاء الأوروبي، في إطار ملفات تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان خلال سنوات النزاع السوري، بينما يترقب مراقبون ما إذا كانت السلطات اللبنانية ستتمكن من تحديد مكان المطلوبين واتخاذ إجراءات قانونية بحقهم وفق الاتفاقيات الدولية والقوانين المحلية.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.