النمسا تشدد سياسة الهجرة واللجوء.. أرقام قياسية في الترحيل وحوافز مالية لعودة السوريين……… 7 آلاف حالة ترحيل خلال ستة أشهر.. في أعلى معدل بتاريخ البلاد

النمسا تشدد سياسة الهجرة واللجوء.. أرقام قياسية في الترحيل وحوافز مالية لعودة السوريين………

7 آلاف حالة ترحيل خلال ستة أشهر.. في أعلى معدل بتاريخ البلاد

كشفت الحكومة النمساوية عن حزمة إجراءات جديدة تهدف إلى تشديد سياسات الهجرة واللجوء، تضمنت تعزيز عمليات الترحيل ورفع قيمة الحوافز المالية المخصصة للعودة الطوعية، في خطوة تعكس توجهاً أوروبياً متصاعداً نحو تقليص أعداد المهاجرين وإعادة طالبي اللجوء إلى بلدانهم الأصلية.

 

وأعلن وزير الداخلية النمساوي جيرهارد كارنر، خلال مؤتمر صحفي عقده إلى جانب مديرة المجموعة إليزابيث وينجر-دونيغ ومدير الشرطة الفيدرالية مايكل تاكاتش، أن النصف الأول من عام 2026 شهد ترحيل نحو 7 آلاف شخص من الأراضي النمساوية، وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ بدء توثيق إحصاءات الترحيل في البلاد.

 

وقال كارنر إن “الإعادة الحازمة للأفراد تمثل جزءاً أساسياً من سياسة لجوء صارمة وعادلة”، مؤكداً أن الحكومة عازمة على مواصلة هذا النهج خلال المرحلة المقبلة.

 

حملة خاصة لتشجيع السوريين على العودة

 

ضمن الإجراءات الجديدة، أعلنت وزارة الداخلية النمساوية رفع قيمة المساعدات المالية المقدمة للراغبين بالعودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، مع تركيز خاص على المواطنين السوريين.

 

ووفق ما أعلنته السلطات، ستُنفذ “حملة العودة إلى سوريا” خلال أشهر تموز وآب وأيلول، بهدف تشجيع السوريين الموجودين في النمسا على الاستفادة من برامج العودة الطوعية المدعومة مالياً.

 

وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه الدعوات داخل عدد من الدول الأوروبية لإعادة تقييم سياسات الحماية الممنوحة للسوريين بعد المتغيرات السياسية والأمنية التي شهدتها سوريا خلال الأشهر الماضية.

 

إصلاح قانوني يسمح بترحيل السجناء الأجانب دون موافقتهم

 

وفي سياق متصل، أقرت الحكومة النمساوية تعديلاً قانونياً جديداً سيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، يتيح نقل السجناء الأجانب المدانين إلى بلدانهم الأصلية لاستكمال مدة العقوبة دون الحاجة إلى موافقتهم الشخصية.

Siehe auch  تصاعد المخاوف في شمال شرقي سوريا من عملية عسكرية برية تركية محتملة وسط استهداف واسع لمناطق الإدارة الذاتية لقسد

 

وينص القانون الجديد على إمكانية تنفيذ عملية النقل في حال تجاوزت مدة العقوبة ثلاثة أشهر، وذلك في إطار مساعي السلطات لتخفيف الضغط عن السجون النمساوية وتقليص التكاليف المرتبطة باحتجاز المدانين الأجانب.

 

وتركز النمسا حالياً على دول غرب البلقان باعتبار أن أنظمة السجون فيها تستوفي المعايير الأوروبية المتعلقة بحقوق الإنسان.

 

تنسيق أوروبي لإعادة المدانين إلى أفغانستان وسوريا

 

على المستوى الأوروبي، تتواصل النقاشات بين المفوضية الأوروبية وعدد من الدول الأعضاء حول آليات إعادة المدانين الأجانب إلى بلدانهم الأصلية، بما في ذلك أفغانستان وسوريا.

 

وبحسب معطيات متداولة في الأوساط الأوروبية، بدأت محادثات تقنية مع سلطات طالبان لبحث الجوانب اللوجستية المتعلقة بإعادة المدانين الأفغان، في حين تتواصل المناقشات بشأن آليات مشابهة تخص مواطنين من دول أخرى.

 

 

 

انتقادات حقوقية وتحذيرات من الإعادة القسرية

 

وأثارت الخطوات الأوروبية الجديدة انتقادات واسعة من منظمات حقوقية دولية، اعتبرت أن عمليات الترحيل إلى دول تشهد أوضاعاً أمنية أو سياسية غير مستقرة قد تتعارض مع مبدأ “عدم الإعادة القسرية” المنصوص عليه في القانون الدولي.

 

كما حذرت منظمات مثل “العفو الدولية” من مخاطر تعرض المرحلين لانتهاكات جسيمة تشمل الاعتقال التعسفي أو سوء المعاملة أو المحاكمات غير العادلة، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بمنح شرعية سياسية لأنظمة أو سلطات محل جدل دولي.

تشدد أوروبي متصاعد في ملف الهجرة

تعكس القرارات النمساوية الأخيرة توجهاً أوروبياً عاماً نحو تشديد سياسات الهجرة واللجوء، في ظل تصاعد الضغوط السياسية الداخلية والمطالب الشعبية بضبط الحدود وتسريع إعادة المهاجرين غير المستوفين لشروط الإقامة.

 

ويرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من الإجراءات المماثلة في عدد من الدول الأوروبية، خاصة فيما يتعلق ببرامج العودة الطوعية وترحيل المدانين الأجانب، وهو ما قد ينعكس بشكل مباشر على آلاف السوريين المقيمين في القارة الأوروبية.

Siehe auch  بايدن يشدد على ان التوتر في إثيوبيا يشكل تهديدا مباشرا لسياسة واشنطن الخارجية

📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.