تعليق عملية «مشروع الحرية» الأمريكية بعد ساعات من انطلاقها يسلّط الضوء على تعثر استراتيجية ترامب ضد إيرا

متابعات/ BAZNEWS

Mohamad Alhussein

تصعيد أمريكي ضد إيران.. ترامب يبحث عن “نصر سريع” عبر مضيق هرمز وطهران تراهن على حرب استنزاف طويلة

تتواصل المواجهة السياسية والاقتصادية بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز، وسط تصعيد أمريكي متدرج قاده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بهدف الضغط على طهران وإجبارها على التراجع عن سيطرتها ونفوذها في الممر البحري الحيوي، في حين تؤكد تحليلات غربية وخبراء دوليون أن إيران لا تزال قادرة على الصمود والمناورة رغم العقوبات والحصار البحري.

وبحسب تقرير تحليلي نشرته صحيفة The New York Times للكاتب ستيفن إرلانجر، فإن ترامب انتقل خلال الأشهر الماضية من التهديدات السياسية إلى خطوات عسكرية واقتصادية متصاعدة، بدأت بالمطالبة بفتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة الدولية، قبل أن يلوّح لاحقاً بتدمير منشآت الطاقة الإيرانية، ثم فرض حصار على الملاحة الإيرانية ومحاولة مرافقة السفن التجارية عسكرياً عبر المضيق.

مضيق هرمز في قلب المواجهة

ويُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط العالمية، وأي اضطراب فيه يؤدي مباشرة إلى ارتفاع أسعار الطاقة والنقل والأسمدة عالمياً.

وترى الإدارة الأمريكية أن الضغط على صادرات النفط الإيرانية قد يدفع طهران إلى تقديم تنازلات، إلا أن خبراء في أسواق الطاقة يشككون بفاعلية هذه الاستراتيجية، مؤكدين أن إيران تملك خبرة طويلة في التكيف مع العقوبات الغربية.

وبحسب بيانات دولية، صدّرت إيران نحو 1.8 مليون برميل نفط يومياً خلال الأشهر الأخيرة، مع اعتمادها على التخزين العائم والبيع بطرق غير مباشرة لتجاوز العقوبات الأمريكية.

خبراء: إيران قادرة على الصمود

ونقلت الصحيفة عن خبراء ومسؤولين أمريكيين سابقين قولهم إن إدارة ترامب تبالغ في تقدير تأثير الضغوط الاقتصادية على النظام الإيراني، معتبرين أن طهران تنظر إلى المواجهة الحالية باعتبارها “اختبار إرادات” طويل الأمد.

Siehe auch  مؤشراتٌ بتصاعد الأعمال القتالية في اليمن بعيد انهيار الهدنة

وقالت سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في Brookings Institution، إن الاقتصاد الإيراني “تعرض لضغوط قاسية لعقود دون أن يؤدي ذلك إلى انهيار النظام أو تغيير سلوكه السياسي”.

كما اعتبرت لي سانام وكيل، مديرة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في Chatham House، أن القيادة الإيرانية لا تتخذ قراراتها بناءً على المؤشرات الاقتصادية فقط، بل وفق اعتبارات استراتيجية وأمنية أوسع.

أما علي واعظ، مدير مشروع إيران في International Crisis Group، فرأى أن ترامب “ينتقل من أداة ضغط إلى أخرى معتقداً أنه على بعد خطوة واحدة من تحقيق النصر”.

واشنطن تعلن تعليق عملية بحرية

وفي تطور لافت، أعلن ترامب تعليق العملية الأمريكية التي أُطلقت حديثاً لمرافقة السفن التجارية عبر مضيق هرمز، وذلك بعد ساعات من تصريحات لوزير الخارجية الأمريكي Marco Rubio أكد فيها انتهاء العمليات القتالية الأمريكية ضد إيران والتركيز على حماية الملاحة البحرية.

وبحسب تقارير أمريكية، فإن العملية التي حملت اسم “مشروع الحرية” لم تنجح سوى في تأمين عبور عدد محدود من السفن التجارية، وسط استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

ويرى مراقبون أن الإدارة الأمريكية تحاول احتواء التداعيات السياسية والاقتصادية للتصعيد، خاصة مع المخاوف من ارتفاع أسعار النفط والوقود عالمياً وتأثير ذلك على الاقتصاد الأمريكي قبيل الانتخابات المقبلة.

وتشير تقديرات خبراء الطاقة إلى أن أي مواجهة طويلة الأمد في مضيق هرمز قد تدفع الأسواق العالمية إلى موجة ارتفاعات حادة في أسعار النفط والشحن البحري، ما يزيد الضغوط على الاقتصادات الغربية والأسواق العالمية.

المصادر:

  • The New York Times
  • Reuters
  • Brookings Institution
  • Chatham House
  • International Crisis Group

📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.