شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً ملحوظاً خلال تعاملات يوم الثلاثاء، مع تزايد رهانات الأسواق على إمكانية تحقيق اختراق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران قبل الموعد النهائي المرتقب لوقف إطلاق النار في 22 أبريل، ما انعكس مباشرة على حركة الأسواق وخفّض علاوة المخاطر الجيوسياسية.
انخفاض حاد بعد تصريحات سياسية
هبط خام برنت إلى ما دون 95 دولاراً للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط (WTI) إلى نحو 91 دولاراً، وذلك عقب تصريحات للرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال استئناف جولة ثانية من المحادثات مع إيران خلال اليومين المقبلين في باكستان.
هذا التصريح دفع المتداولين إلى إعادة تقييم احتمالات التصعيد، ما أدى إلى موجة بيع واسعة في أسواق الطاقة، خاصة مع تزايد التوقعات بإمكانية تخفيف التوترات السياسية في المنطقة.
تبخر علاوة المخاطر الحربية
التراجع الحالي يأتي بعد أشهر من الارتفاعات الحادة، حيث فقدت الأسعار جزءاً كبيراً من المكاسب التي حققتها منذ اندلاع النزاع أواخر فبراير.
فقد انخفض خام برنت من مستويات تجاوزت 118 دولاراً خلال الربع الأول من العام إلى أقل من 95 دولاراً حالياً، في مؤشر واضح على تراجع المخاوف المرتبطة بالإمدادات.
ويرى محللون أن الأسواق بدأت تتخلص تدريجياً من “علاوة الحرب” التي كانت مدمجة في الأسعار، مع تحسن نسبي في التوقعات السياسية.
ضغوط أميركية مستمرة على إيران
رغم المؤشرات الإيجابية، لا تزال التوترات قائمة، حيث تواصل الولايات المتحدة تشديد الضغوط الاقتصادية على إيران.
وحذّر وزير الخزانة الأميركي من اتخاذ إجراءات صارمة قد تشمل استهداف ناقلات النفط المرتبطة بتصدير النفط الإيراني، بما في ذلك تلك المتجهة إلى الصين.
ترقب حذر في الأسواق
يتابع المستثمرون عن كثب تطورات المشهد السياسي خلال الأيام المقبلة، خصوصاً مع اقتراب موعد 22 أبريل، والذي قد يشكل نقطة تحول في مسار الأسعار.
وفي حال تحقق تقدم دبلوماسي فعلي، قد تستمر الضغوط على أسعار النفط، بينما قد يؤدي فشل المحادثات إلى عودة التقلبات وارتفاع الأسعار مجدداً.
المصادر:
- CNBC – تقارير حول تصريحات ترامب وتحركات الأسواق
- U.S. Energy Information Administration (EIA) – بيانات أسعار النفط والتقارير الفصلية
- The Straits Times – تغطية الضغوط الأميركية على صادرات النفط الإيرانية