قصيدة للشاعر فيصل دهموش عن دير الزور

تعتبرهذه القطعة الغالية على قلوبنا البقعة المعشقة بفيسفاء الحضارات القديمة هذا الجسد الجميل الذي يمتد فهي كعاشقة حالمة على ضفاف الفرات بوجهها الجميل صنع  أبنائها بالجهد والعمل تاريخها وحاضرها لتكون لنا مفخرة نفتخر وننسج أروع الكلمات بها .
يقول في قصيدته:
حملتُكَ يا فُراتيَ بينَ جَنبَينِ
ودَيري مِنْ وريدِ القلبِ أرويها‏‏
أقصُّ لهَا رُؤى العشّاقِ مِنْ نزقي‏‏
كأنّـي في سَماءِ الحُبِّ زوبَعَةً‏‏
فأمضي مُشرعاً شَغَفي إلى نَهري‏‏
ويسكُبُني بكأسِ الصّبُّ خَمرتهُ‏‏
وبدرُ الليلِ رُقراقَاً يُراقصُني‏‏
أَلَا يا نهرُ غنّيلي مَوَاويلاً‏‏
وخَلّ الزّلَّ يحنو فوقَ ناصيتي‏‏
لعلّي إذْ صَفَوتَ بذكرِ حُبّهمُ‏‏
فلا يُشفي غَليلَ جَوايَ إلّاهُمْ‏‏
فَخبّرهُمْ عنِ الأحلامِ أزرعها‏‏
وأسرارٌ غَفَتْ بالحورِ ناظرةٌ‏‏
تُناديني قَوافي الشّعرِ نَازفةً‏‏
فلو عانَقْتَ في مَسراكَ نَجواهُمْ‏‏
ونزعُ الرّوحِ يرنو فوقَ جِسرَينِ‏‏
وأحضُنُها إذا نامَتْ بجفنَينِ‏‏
وأشكو الوَجدَ مِنْ أنّاتِ ليلينِ‏‏
تدورُ بمُهجَةِ المُلْتَاعِ عَصفينِ‏‏
فيحضُنُني ويشطرني لنصفينِ‏‏
ويرشفُني معَ الآهاتِ نَجمَينِ‏‏
على نبضاتِ شرياني بعزفينِ‏‏
على جمرٍ بهِ الأشواقُ شَطّينِ‏‏
وهاتِ المَاءَ يعبقني برَوجَينِ‏‏
مِنَ الأعمَاقِ أملأني بفَيضَينِ‏‏
بما يحملهُ ولهَانٌ بعَينَينِ‏‏
بجُرفٍ في الحَشَا داعٍ بكفّينِ‏‏
إلى بوحٍ لطَيْفٍ قَابَ قَوسَينِ‏‏
أَلَا يا نَهرُ فلتفضَحْ لظَى البَينِ‏‏
فأُمطرهُا برجفِ البُعْدِ نَظمَينِ‏‏.
بهذه الكلمات الرائعة عبر شاعرنا وكثير من أترابه عن حبه لهذه المدينة الخالدة خلود الفرات فيبقى تاريخها شامخا وتبقى دير الزور شامة تزين وادي الفرات.

إعداد مروان مجيد الشيخ عيسى


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Siehe auch  التناقض في تحديد هوية الإرهاب، في خطاب القسم للرئيس السوري،

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.