وول ستريت جورنال تكشف فظائع سجن صيدنايا السوري: “مصنع الموت” يواصل حصد الأرواح

دمشق، سوريا –

في تقرير موسّع ومفصّل، كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن حقائق مروعة حول سجن صيدنايا السوري، الذي وصفته بـ”مصنع الموت”، مسلطة الضوء على الانتهاكات الجسيمة والإعدامات الممنهجة التي تتم داخل أسواره. استند التقرير إلى شهادات حية لمعتقلين سابقين ومسؤولين أمنيين سابقين، بالإضافة إلى وثائق حصرية وزيارات ميدانية لمحيط السجن، ليرسم صورة قاتمة لمعاناة السجناء.

تصاعد وتيرة الإعدامات
وفقًا للصحيفة، كانت الإعدامات في سجن صيدنايا تتم بالعشرات شهريًا، لكن وتيرتها تسارعت بشكل ملحوظ في مارس/آذار 2023. وفي شهادة صادمة، أفاد عبد المنعم القائد، وهو مقاتل سابق، بأنه شهد إعدام 600 شخص في ثلاثة أيام فقط، بمعدل 200 شخص كل ليلة. هؤلاء الضحايا كانوا قد استسلموا للحكومة ضمن ما اعتقدوا أنه عفو رسمي، ليجدوا أنفسهم في مواجهة مصير مأساوي.

ضحايا التعذيب الممنهج
التقرير كشف أن سجن صيدنايا يضم طيفًا واسعًا من المعتقلين، بدءًا من المنشقين عن الجيش والنشطاء السلميين، وصولًا إلى أفراد تم اعتقالهم لأسباب واهية تتعلق بصداقاتهم أو منشوراتهم على وسائل التواصل الاجتماعي. ومن بين هؤلاء، عالم نووي ومهندس تم احتجازهما لمجرد تواصلهما مع شخص منتقد للنظام عبر فيسبوك.

أفاد معتقلون سابقون أن الإعدامات الممنهجة وسوء المعاملة أدت إلى وفاة عدد كبير من السجناء. وشملت أساليب التعذيب الوحشية الضرب بالقضبان والأنابيب، والحرمان من الغذاء والماء. وفي شهادة مروعة، تحدث محمود عمر وردة، معتقل سابق، عن وفاة رفيقه بعد أن اضطر لشرب من المرحاض نتيجة انقطاع المياه لمدة 17 يومًا. كما أجبر المعتقلون على شرب بولهم وتعرضوا للاعتداء الجنسي. وأفاد بشار محمد جاموس، وهو جندي سابق، أنه اضطر لبتر قدمه اليسرى بسبب الضرب المبرح الذي تعرض له فور وصوله إلى السجن.

Siehe auch  مقاتلات صينية تعبر خط المنتصف بمضيق تايوان

مقابر جماعية تخفي الفظائع
لم يقتصر التقرير على فظائع السجن، بل تناول أيضًا روايات عن المقابر الجماعية التي تُستخدم لإخفاء آثار هذه الجرائم. ففي مقبرة نجها جنوب دمشق، عمل محمد عفيف نايفة ويوسف عبيد على دفن الجثث التي كانت تصل تباعًا في شاحنات تبريد، بعضها مكشوف وبعضها مرقّم. ومع تزايد أعداد الضحايا، تم التوسع في الدفن إلى منطقة قرب بلدة القطيفة شمال دمشق، حيث استمر وصول الشاحنات أسبوعيًا محملةً بالجثث، بعضها لا تزال حبال المشنقة معلقة في أعناقهم، في دليل دامغ على حجم الجرائم


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.