مراسل BAZNEWS/ الرقة
مع تحسّن الهطولات المطرية هذا العام، عادت بادية الرقة لتنبض بالحياة مع ظهور وفير للكمأ، الذي يُعد من أبرز المواسم الموسمية التي ينتظرها الأهالي كمصدر دخل مهم في ظل تراجع فرص العمل وارتفاع تكاليف المعيشة.
ومنذ الأسابيع الأولى للموسم، يتوجه مئات السكان يوميًا إلى مناطق البادية، خاصة في الريفين الجنوبي والغربي، بحثًا عن هذا النبات الفطري الذي يُعرف محليًا بـ“ذهب الصحراء”، نظرًا لارتفاع أسعاره والإقبال الكبير عليه في الأسواق المحلية وحتى خارج المحافظة.
ويؤكد عدد من الأهالي أن موسم الكمأ هذا العام أفضل من الأعوام السابقة من حيث الكميات، ما ساهم في تحريك عجلة الأسواق الشعبية، حيث تُباع كميات كبيرة بشكل يومي، وتشكل مصدر دخل مؤقت للعديد من العائلات.
ورغم ذلك، لا يخلو هذا الموسم من المخاطر، إذ يواجه الباحثون عن الكمأ تهديدات جدية، أبرزها الألغام ومخلّفات الحرب المنتشرة في مناطق البادية، والتي تسببت خلال السنوات الماضية بسقوط ضحايا بين المدنيين. كما تضاف إلى ذلك صعوبة التنقل في المناطق النائية وغياب الخدمات، إلى جانب مخاوف أمنية في بعض المناطق البعيدة.
ويشير متابعون إلى أن غياب عمليات التمشيط الكاملة للأراضي يزيد من خطورة البحث عن الكمأ، ما يجعل هذا الموسم محفوفًا بالمخاطر رغم أهميته الاقتصادية.
ويبقى موسم الكمأ في الرقة صورة متكررة كل عام، يجمع بين الأمل بتأمين لقمة العيش، والخطر الكامن في أرض لا تزال تحمل آثار سنوات الحرب.
