غضب عشائري واسع في ريف الحسكة بعد اكتشاف مقبرة جماعية قرب سجن “الكم الصيني” ومطالبات بتحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين

أعداد وتحرير: Mohamad ALHUSSEIN

تشهد مناطق واسعة في ريف محافظة الحسكة، ولا سيما مدينة الشدادي ومحيطها، حالة من الغضب والاستياء العشائري المتصاعد، عقب الإعلان عن اكتشاف مقبرة جماعية في منطقة “الكم الصيني”، تضم جثثاً يُعتقد أنها تعود لأشخاص كانوا في عداد المفقودين خلال الفترة الماضية.

وأفادت مصادر محلية، اليوم السبت 28 آذار/مارس 2026، بأن المقبرة عُثر عليها بالقرب من أحد المواقع التي كانت تُستخدم كمركز احتجاز، حيث تبين وجود عدد من الجثث التي تعود لأبناء عشائر المنطقة، ممن اختفوا في ظروف غامضة سابقاً.

وبحسب المعلومات الأولية، تمكن بعض الأهالي من التعرف على جثث ذويهم بين الضحايا، ومن بينهم: أبو عدي زكعة من عشيرة العكيدات، وعلاء الويس من عشيرة المحاسن، إضافة إلى صالح الشرقي، في حين لا تزال هويات عدد من الجثث مجهولة، نتيجة التحلل الشديد الذي أصابها وفقدان معالمها.

وتشير المعطيات المتداولة إلى أن الضحايا كانوا موقوفين لدى ميليشيا “قسد”، وسط ترجيحات بأنهم تعرضوا لعمليات تصفية قبل دفنهم في المقبرة الجماعية، وذلك قبيل انسحابها من المنطقة على وقع تطورات عسكرية شهدتها المنطقة في وقت سابق.

هذا الاكتشاف أثار موجة من الحزن والغضب في أوساط الأهالي، الذين عبّروا عن صدمتهم من هول ما جرى، مطالبين بكشف ملابسات القضية كاملة، ومحاسبة جميع المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

من جهتهم، أكد وجهاء وشيوخ العشائر أن ما حدث يمثل انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان، داعين إلى تحرك فوري من الجهات المعنية لفتح تحقيق شفاف ومستقل، يكشف الحقيقة ويضمن تحقيق العدالة للضحايا وذويهم، مشددين على ضرورة التعرف على جميع الجثث وتسليمها لعائلاتها.

وتشهد المنطقة في الوقت الراهن حالة من التوتر، مع تصاعد الدعوات الشعبية والعشائرية إلى إنصاف الضحايا، وسط مخاوف من تداعيات أمنية واجتماعية في حال استمرار الغموض حول الحادثة وعدم اتخاذ إجراءات واضحة لمحاسبة المتورطين.

Siehe auch  لمسة عربية في ريف مدينة هامبورغ: الألمانية عشيرة البوليل الحدو تحافظ على تراثها

وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم تصدر أي جهة رسمية بياناً يؤكد أو ينفي تفاصيل ما جرى، في وقت تتزايد فيه المطالب بضرورة تدخل عاجل لاحتواء الموقف ومنع تفاقم الاحتقان في المنطقة.

لقطة شاشة

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد القلق بين سكان المنطقة من تكرار حالات الاختفاء القسري، حيث يؤكد الأهالي أن عشرات الأشخاص فُقدوا خلال الفترات الماضية في ظروف غامضة، دون توفر معلومات واضحة عن مصيرهم. ويطالب ناشطون ووجهاء عشائر بضرورة فتح تحقيق دولي مستقل في ما جرى، يضمن الكشف عن الحقيقة الكاملة وتحديد المسؤوليات بشكل دقيق، بما يحقق العدالة للضحايا ويمنع تكرار مثل هذه الحوادث مستقبلاً.

كما شدد الأهالي على أهمية التعرف على جميع الجثث التي تم العثور عليها في مقبرة الكم الصيني، وتسليمها إلى ذويها وفق الأصول القانونية والإنسانية، مؤكدين أن هذه القضية تمثل اختباراً حقيقياً للجهات المعنية في احترام حقوق الإنسان وتحقيق العدالة.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.