أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع سلسلة لقاءات رسمية في العاصمة البريطانية لندن، وذلك ضمن زيارته إلى المملكة المتحدة، ركّزت على تطوير العلاقات الثنائية وتعزيز التعاون في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية.
لقاء مع رئيس الوزراء البريطاني
في أبرز محطات الزيارة، التقى الرئيس الشرع برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بحضور وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير الاقتصاد نضال الشعار.
وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الثنائية بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين، مع التأكيد على أهمية فتح آفاق جديدة للتعاون في مجالات التنمية والاستثمار، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة.
كما تطرّق الطرفان إلى أبرز القضايا الإقليمية والدولية، حيث جرى تبادل وجهات النظر حول الملفات السياسية الراهنة، والتأكيد على أهمية التنسيق الدولي في التعامل مع الأزمات، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وتعزيز الأمن الإقليمي.
تعاون اقتصادي وتنموي
ناقش الجانبان فرص تطوير الشراكات الاقتصادية، لا سيما في مجالات إعادة الإعمار والاستثمار، حيث أبدى الطرفان اهتماماً بتعزيز دور الشركات والمؤسسات الاقتصادية في دعم مشاريع التنمية، وتهيئة بيئة مناسبة لجذب الاستثمارات.
وأكدت المحادثات أهمية بناء علاقات اقتصادية مستدامة تقوم على المصالح المتبادلة، بما ينعكس إيجاباً على واقع الاقتصاد في البلدين.
لقاء أمني مع وزيرة الداخلية البريطانية
وفي إطار الزيارة، التقى الرئيس الشرع أيضاً وزيرة الداخلية البريطانية شبانة محمود، بحضور وزير الخارجية أسعد الشيباني، ورئيس جهاز الاستخبارات العامة حسين السلامة.
وتركز اللقاء على تعزيز التنسيق الأمني وتبادل الخبرات بين الجانبين، حيث شدد الطرفان على أهمية التعاون في مواجهة التحديات المشتركة، وعلى رأسها مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، إضافة إلى تعزيز الاستقرار في المنطقة.
تأكيد على الشراكة والتنسيق الدولي
تعكس هذه اللقاءات توجهاً نحو توسيع دائرة التعاون بين دمشق ولندن، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني، في خطوة تشير إلى سعي الطرفين لإعادة بناء قنوات التواصل وتعزيز الشراكة الثنائية.
كما تؤكد الزيارة أهمية الحوار المباشر بين الدول في ظل التحولات الدولية المتسارعة، وضرورة العمل المشترك لمواجهة التحديات العالمية، بما يحقق مصالح الشعوب ويعزز الأمن والاستقرار.