تركيا تعلن اعتقال “عميل مزدوج” متهم بتسليم ضباط سوريين منشقين عام 2011 في عملية استخباراتية معقدة
أفادت وسائل إعلام تركية، بينها صحيفة حرييت وقناة Habertürk، بأن جهاز الاستخبارات التركي نفّذ عملية أمنية “عبر الحدود” أسفرت عن اعتقال شخص يُدعى أوندر سيغيرجيكلي أوغلو، وذلك بعد سنوات من الملاحقة، حيث كان مدرجاً على قوائم المطلوبين منذ نحو 12 عاماً.
وبحسب ما بثته القنوات التركية ضمن شريط “عاجل”، فإن العملية جرت خارج الأراضي التركية، في إطار ما وصفته بـ”عملية تجسس نوعية”، نفذها جهاز الاستخبارات التركي، دون الكشف عن كافة تفاصيل الموقع أو آلية التنفيذ.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الموقوف كان قد عمل سابقاً ضمن الأجهزة الأمنية التركية، قبل أن يُتهم لاحقاً بالانخراط في أنشطة تجسس والعمل كـ”عميل مزدوج”. ووفق الاتهامات، فقد لعب دوراً في تسليم شخصيات سورية معارضة بارزة خلال بدايات الاحتجاجات عام 2011، ما أدى إلى اعتقالهم وتصفيتهم لاحقاً داخل سوريا.
كما أفادت التقارير بأن سيغيرجيكلي أوغلو كان قد فرّ من السجن داخل تركيا عام 2014 في ظروف غامضة، وبقي متوارياً عن الأنظار لسنوات، قبل أن تتمكن الاستخبارات التركية من تعقبه واعتقاله في العملية الأخيرة.
خلفية:
تأتي هذه القضية في سياق معقد من الصراع الاستخباراتي الذي رافق السنوات الأولى من الثورة السورية، حيث شهدت تلك المرحلة عمليات اختراق وتسليم متبادل، خاصة على الحدود السورية – التركية.
ومن أبرز القضايا المرتبطة بهذا الملف، حادثة اختفاء العقيد المنشق حسين هرموش عام 2011، والذي كان من أوائل الضباط الذين أعلنوا انشقاقهم عن الجيش السوري. وقد اختفى من داخل الأراضي التركية، قبل أن يظهر لاحقاً في تسجيلات رسمية داخل سوريا، وسط اتهامات بتعرضه للتعذيب حتى الموت.
كما تُدرج هذه الحادثة ضمن سلسلة من عمليات “العمل المزدوج” التي تحدثت عنها تقارير إعلامية وأمنية خلال سنوات الحرب، حيث تم الكشف عن شبكات تجسس معقدة تعمل لصالح أكثر من جهة إقليمية ودولية، في ظل الفوضى الأمنية التي رافقت النزاع.
