الزواج العرفي الدوافع والأسباب

كان المجتمع السوري يمتاز بترابطه وحفاظه على القيم الاجتماعية وفقاً لمعايير اشتهر بها على مدى عقود، فكان الزواج برغم تكاليفه المرتفعة إلا أنه كان يتم بالعلن وإقامة الطقوس المناسبة والاشهار به، ولكن مع قيام الثورة في سوريا ودخول عدة عوامل ساهمت في تشتيت المجتمع السوري، كان هناك الكثير من المتغيرات التي طرأت على العادات والتقاليد المتجذرة في المجتمع، ومنها غياب أولياء الأمور، ومنها أيضاً سوء الاحوال المعيشية، التي ادت إلى لجوء الشباب لاتخاذ اساليب جديدة لإتمام الزواج ومنها الزواج بالسر والزواج العرفي، وتعتبر الدوافع مبررة للكثير منهم، ولكن على ما يبدو بأن هذه الحالات من نوع الزواج هذا قد دقت ناقوس الخطر في سوريا، لدرجة أن

القاضي الشرعي الأول التابع للنظام السوري في دمشق، مازن القطيفاني، حذر من ارتفاع عدد حالات (الزواج العرفي) في سوريا خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أنها باتت ملحوظة بشكل يومي.

وقال القطيفاني بحكم عملي الإداري، ألاحظ يومياً الحالات المرتفعة للزواج العرفي، ناهيك عن عشرات دعاوي تثبيت زواج بنسب كبيرة تشهدها المحاكم يومياً

وأضاف أن تثبيت الزواج إما أن يكون إدارياً من خلال دعوى تثبيت زواج ونسب، ناتج عن عقد زواج عرفي، ويتم من خلال معاملة لتثبيت الزواج بتاريخ سابق في حال وجود حمل أو طفل، أو أن يكون قضائياً عن طريق رفع دعوى تثبيت زواج ونسب، في حال عدم اتفاق الطرفين، أو غياب أحدهما بداعي السفر،

وأشار إلى أن دعاوى تثبيت الزواج في المحاكم لوحظت كثيراً خلال فترة الحرب في سوريا، والتي ترافقت مع زيجات كثيرة لسوريين خارج القطر، في دول مثل تركيا وألمانيا والسويد وهولندا، خاصة مع وجود أطفال، ما يتطلب إرسال وكالات للأهالي يتم عبرها رفع دعاوى تثبيت زواج ونسب، فهل ستكون المبررات مرتبطة بالأسباب التي أدت إلى تغير المجتمع السوري المحافظ، وهل ستصبح هذه الحالات من الأمور الطبيعية، أم انها ستفرض نفسها على الجيل الحالي والقادم. 

 

إعداد: باسمة 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.