كان حصار المدن والأحياء وتجويع ساكنيها، أسلوب استخدمه جيش النظام كسلاح رئيسي في محاربة الشعب السوري، وكان النصيب الأكبر للأحياء الدمشقية كداريا وجوبر والمعظمية ومخيم اليرموك للنازحين الفلسطينيين والسوريين على حد سواء.
وقد وثقت “مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سورية” وفاة 204 أشخاص من اللاجئين الفلسطينيين في مخيم اليرموك جنوبي دمشق، بسبب الحصار الذي تعرض له من قبل نظام الأسد، حيث لجأ الاهالي هناك لاوراق الشجر، مع غياب كافة المؤن والسلع الغذائية الضرورية للبقاء على قيد الحياة واهمها فقدان الخبز والطحين بشكل نهائي.
وقالت المجموعة في تقرير نشرته الإثنين 10 كانون الثاني، إن فريق الرصد والتوثيق التابعة لها استطاع توثيق بيانات 204 ضحايا من اللاجئين الفلسطينيين الذين قضوا إثر الجوع ونقص الرعاية الطبية بسبب حصار مخيم اليرموك خلال أحداث الحرب، حيث لم يكتف النظام بالبراميل المتفجرة والمدافع والقذائف والصواريخ ، بل تم إدخال سلاح التجويع إلى ترسانته، واستخدمه ضد جل المدن والقرى السورية.
وتعرض المخيم وفق التقرير لحصار خانق، حيث مُنع إدخال المواد الغذائية والطبية وغيرها، وحُظر على الأهالي الخروج أو الدخول من مداخل المخيم الرئيسية والتي تسيطر عليها مجموعات من قوات الأسد والمليشيات الفلسطينية الموالية لها.
وكانت منظمة العفو الدولية أصدرت تقريراً في مارس/آذار 2014 وصفت فيه ما يجري بحق الفلسطينيين والسوريين في مخيم اليرموك بأنه “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”.
وسيطرت قوات الأسد على مخيم اليرموك بعد حملة عسكرية عنيفة انتهت بإجلاء عناصر داعش وعوائلهم إلى البادية السورية عام 2018، لينتقل هذا السلاح لباقي المدن المحاصرة كحمص وحلب الذين لاقى المحاصرون فيها نفس المصير، ليجسد الحصار ابشع صور السلاح المستخدم ضد السوريين خلال الحرب، والمثير للجدل بأن الحصار في السابق كان متعمدا، أما اليوم فشبح الحصار يحيط بكافة السوريين مهددا بمجاعة شاملة تعصف بكافة المناطق السورية بسبب سوء الاحوال الاقتصادية.
إعداد: باسمة
تحرير: أسامة