البصرة مدينة تاريخية وهي أهم مدن العراق
وسميت بالبصرة نسبة إلى الأرض ذات الحجارة الصغيرة فقد قال الأخفش في البصرة :حجارة رخوة إلى البياض ما هي وبها سميت البصرة. وردها يعقوب سركيس إلى السريانية وقال أنها تعني الأقنية أو باصرا محل الأكواخ وقيل انها سميت بصرة لأنها كانت تقع على مرتفع من الأرض حتى كان من يقف في ذلك الموقع يستطيع أن يرى ما حوله.
وتاريخ البصرة :
فقيل أنها بنيت على أنقاض معسكر للفرس في منطقة كانت تدعى الخريبة كما وان هنالك مدينة أثرية يعتقد بعض المؤرخين انه تم بنائها في زمن نبوخذ نصر تدعى طريدون وادعى آخرين إنها كانت مدينة آشورية حيث كان لهذه المدينة سد يحميها من ارتفاع منسوب مياه البحر فان صح هذا فان طريدون أو تريدون تكون جنوب مدينة الزبير قرب خور الزبير في الوقت الحاضر بينما يعتقد الرحالة جسني إن موقع طريدون هو قرب جبل سنام والذي يبعد عن جنوب مدينة الزبير بحوالي ثلاثة عشر ميل فإذا كان ذلك صحيحاً فيجب أن يكون خور الزبير والذي هو امتداد للخليج العربي فيمتد إلى جبل سنام أيام الدولة البابلية. والمدينة جزء من موقع سومر التاريخي موطن السندباد البحري وموقع مقترح لجنات عدن لعبت البصرة دوراً هاماً في التاريخ الإسلامي المبكر وبنيت عام ٦٣٦ ميلادياً وهي ثاني أكبر مدن العراق وأكثرها اكتظاظاً بالسكان بعد بغداد و البصرة واحدة من أكثر المدن حرارة في العالم حيث تتجاوز درجة حرارتها في الصيف ٤٥°س.وتشترك البصرة بحدود دولية مع كل من السعودية والكويت جنوباً وإيران شرقاً، والحدود المحلية لمحافظة البصرة تشترك مع كل من محافظة ذي قار وميسان شمالاً والمثنى غرباً.
وتخترق المدينة شبكة من الجداول والقنوات تمتد من شط العرب نحو الداخل وقد كانت في السابق تقوم بوظيفة الري والصرف إضافة إلى صلاحية الكثير منها للملاحة النهرية وبعد أن توسعت المدينة تحولت هذه القنوات إلى وظيفة سياحية وقد تم تطويرها وتنظيمها وجعلها أكثر كفاية لهذه الوظيفة في حملة إعمار المدينة في عام ١٩٨٩ بعد انتهاء الحرب وتقع المدينة ضمن منطقة بساتين النخيل التي تشكل شريطاً يبلغ معدل عرضه نحو ٧ كم يمتد على جانبي شط العرب وهو أكبر نطاق للنخيل في العراق وتكوّن هذه البساتين الحدود الجنوبية للمدينة وتمتد إلى غربها وجنوبها الغربي أراض منخفضة ملحية.
وتحتوي مدينة البصرة على كثير من مشاهد وقبور بعض الصحابة رضوان الله عليهم فمن المشاهد مشهد طلحة بن عبيدالله ومشهد الزبير بن العوام وفي البصرة قبر حليمة السعدية مرضعة رسول الله وفيها قبر أنس ابن مالك وفيها كذلك قبر الحسن البصري ومحمد بن سيرين ومالك بن دينار وغيرهم من مشاهير هذه الأمة.
وتزخر البصرة بحقول النفط الغنية ومنها حقل الرميلة وحقول الشعيبة وحقل غرب القرنة وحقول مجنون ونهران عمر وبحكم موقعها حيث تقع في سهول وادي الرافدين الخصيبة فإنها تعتبر من المراكز الرئيسية لزراعة نخيل التمر بشكل رئيسي والرز الشعير الحنطة و الدخن بشكل ثانوي كما تشتهر بتربية قطعان الماشية وتقع على أرض اما سهلية رسوبية أو صحراوية.
وقد تغنى الشعراء بالبصرة فيقول بدر شاكر السياب:
أجراس برج ضاع في قرارة البحر
الماء في الجرار والغروب في الشجر
وتنضح الجرار أجراسا من المطر
بلورها يذوب في أنين
بويب يا بويب
فيدلهم في دمي حنين
إليك يا بويب
يا نهري الحزين كالمطر
أود لو عدوت في الظلام
أشد قبضتي تحملان شوق عام
في كل إصبع كأني أحمل النّذور
إليك من قمح ومن زهور
أود لو أطل من أسرّة التلال
لألمح القمر.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح