البرامكة أصولهم وتاريخهم إلى يوم نكبتهم،،

من المعلوم أن البرامكة أصولهم مجوسية وكان جدهم الأكبر خادم المعابد المجوسية وحينما دخلوا الإسلام كان لهم شأن كبير خاصة في دولة بني العباس وهم من قاموا بتربية الخليفة العباسي هارون الرشيد وساعدوا في توليه الحكم بعد وفاة أخيه الهادي وعظم نفوذهم في فترة حكم الخليفة الخامس في العهدة العباسية حتي استشعر هارون محاولتهم لإبداء الفتنة بين نجليه محمد الأمين وعبد الله المأمون فقام بالقبض على يحي البرمكي وجعفر البرمكي الوزير المقرب لهارون ثم القبض على الفضل بن يحيى شقيق هارون في الرضاعة.

فترة الصراع السياسي على ولاية العهد:

 إن السبب الرئيسي في القضاء على البرامكة والمعروفة حتى الآن بنكبة البرامكة تلك الصراع السياسي الذي نشب بين زبيدة زوج هارون الرشيد والتي سعت جاهدة لمبايعة نجلها محمد الأمين وليا للعهد ودعمها في ذلك بني جلدتها من بني هاشم وبني العباس في مقابل دعم كامل من البرامكة لنجل هارون الرشيد الآخر عبد الله المأمون والذي نشأ في كنفهم وقاموا بتربيته.

خطة هارون الرشيد للقضاء على البرامكة:

 إن الصراع بين البرامكة حول ولي عهد الخليفة خاصة مع مبايعة محمد الأمين وليا للعهد ثم سعيهم لجعل عبد الله المأمون وليا لولي العهد ثم مساعيهم لإقصاء محمد الأمين وإعلام المأمون والتحكم في البلاط والقصر وإقصاء شخصيات وتقريب آخرين وعدم تنفيذ تكليفات الخليفة جعل هارون الرشيد يتجه لنكبة البرامكة للحفاظ على الخلافة والعرش فعمل علي إقصاء تعاظم نفوذ البرامكة واستخدم عنصر المفاجأة حتى يلحق بهم الضربة القاضية حيث استيقظ بني البرامكة على صوت جنود هارون الرشيد يقلون القبض عليهم حيث تم إعدام الوزير المقرب جعفر ثم يحيى البرمكي ثم الفضل بن يحيى وقضى على البرامكة في يوم واحد وأنهى أسطورتهم وقوتهم.

تعد نكبة البرامكة من أهم الأحداث السياسية التي وقعت في عهد الخليفة هارون الرشيد أن لم تكن الحدث السياسي الأهم في الخلافة العباسية والتي ترتب عليها بعض النتائج :

 بالنسبة ليحيى بن خالد البرمكي وابنه الفضل فقد تم سجنهما حتى ماتا بمدينة الرقة لأسباب طبيعية بغير مرض ودُفنا على ضفاف نهر الفرات وصلى عليهما الفضل بن يحيى البرمكي سنة ١٩٠هجرية وتوفي الفضل بعدهم بثلاث سنوات في ١٩٣ هجرية قبل وفاة الخليفة الرشيد بخمسة أشهر وكان عُمر الفضل عند وفاته ٤٥ عاما. ظل موسى بن يحيى البرمكي في السجن حتى تولى الخلافة الأمين الذي أطلق سراح موسى ونظرا للخبرة العسكرية التي كان يتمتع بها موسى البرمكي انضم إلى جيوش الخليفة الأمين وقاتل معه حتى وفاة الأمين. بعد تولى المأمون الخلافة كان يستمع إلى مشورة موسى ويأخذ برأيه وظل يقاتل في صفوف المسلمين تحت راية الخليفة المأمون.

فكانت نهاية البرامكة نهاية مأساوية ونكبة لن ينساها التاريخ لعظم الفتنة التي حاولوا أن يشعلوها بين الإخوة.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.