إن الله عندما خلق هذا الكون العظيم وأبدع في خلقه وضع فيه أسراراً عجيبة تفوق التصور والخيال فجعل في النبات والطبيعة الداء والدواء ومن خلال تجارب الإنسانية وخبرتها منذ آلاف السنين فكل يوم يكتشف العلم بعضاً من هذه الأسرار فعرف الإنسان نبتة الشاي الأخضر منذ زمن سحيق وعرف له فوائد عظيمة وحاول الكثير منهم حصد اكبر فوائده فما هي هذه النبتة:
الشاي الأخضر هو مشروب مصنوع من أوراق نبتة الكاميليا الصينية المجففة وهو نبات من أصل صيني ويستخدم أيضاً في صنع الشاي الأسود يختلف الشاي الأخضر عن الشاي الأسود فقط بطريقة صناعته: فالشاي الأخضر مصنوع من أوراق غير مخمرة لذا فهو قليل المعالجة وهو ثاني أكثر أنواع الشاي إنتاجاً في العالم بعد الشاي الأسود
بعد الحصاد تُطهى أوراق الشاي على البخار وتجفف يسمح هذا التسخين بتعطيل الإنزيمات ما يمنع التخمير ويحافظ على اللون الأخضر للأوراق يكون منقوع الشاي الأخضر فاتح اللون أصفر إلى حد ما
ويرجع تاريخ اكتشاف الشاي الأخضر إلى ما يقارب الـ٥٠٠٠ عام في الصين.
حيث تقول إحدى الأساطير الهندية أن سيدهارتا غوتاما بوذا القرن السادس قبل الميلاد كان أول رجل في التاريخ يشرب الشاي.
ورغم ذلك ولكن تاريخ الشاي يعود إلى أزمنة سابقة بكثير إذ كان الشاي موجوداً في الصين على الأقل منذ عهد الإمبراطور شين نونغ في العام ٢٧٧٣٧ قبل الميلاد أي منذ نحو ٥٠٠٠ عام.
وحسب الأسطورة الصينية فإن الإمبراطور شين نونغ اكتشف بنفسه نبتة الشاي بالصدفة حين كان يُسخن الماء ليشربه فحركت الرياح أغصان الشجيرة التي كان يجلس بجانبها طارت بعض أوراق شجرة الشاي البرية لتقع في الوعاء فاختلطت بالماء الساخن وأعطت رائحة أسعدت الإمبراطور وأعجبته.
أما في البلدان التي يكون فيها استهلاك الشاي الأخضر مرتفعاً تميل بعض معدلات الإصابة بالسرطان إلى الانخفاض ومع ذلك لم تُظهر الدراسات أدلة ثابتة على أن شرب الشاي الأخضر يقلل من خطر الإصابة بالسرطان بشكل عام.
وقد رجحت دراسات الخلايا على الحيوانات وأنبوب الاختبار وجود بعض الآثار الإيجابية لشرب الشاي الأخضر على الأنواع التالية من السرطان:
مثل الصدر والمثانة والمبيض والقولون والمستقيم الأمعاء والمريء الحلق والرئة والبروستات والجلد والمعدة.
أما النتائج الإجمالية من العديد من الدراسات أسفرت عن نتائج غير متسقة وأدلة محدودة على فائدة شرب الشاي الأخضر على الخطر العام للسرطان.
للشاي الأخضر فوائد كثيرة للقلب والدورة الدموية وتقليل مخاطر الجلطات وامتصاص الكافيين وتنظيم السكر في الدم وخفض ضغط الدم المرتفع والكوليسترول الضار وإنقاص الوزن ولكن هناك وجه آخر وآثار جانبية له حذر منها أطباء ومختصون.
لكن يجب مراعاة بعض الاحتياطات عند شرب الشاي الأخضر تفادياً للعديد من الآثار الجانبية المحتملة في حالة تعارض خصائصه مع الحالة الصحية للشخص أو الإفراط في احتسائه أو إعداده بشكل خاطئ أو تناوله في أوقات غير مناسبة.
وعندما تتم المبالغة والإفراط بتناول الشاي الأخضر فيكون له أضراراً عدة نلخصها بما يلي ;
1- اضطرابات المعدة والجهاز الهضمي
2- الصداع
3- القيء
4- فقر الدم ونقص الحديد
5- اضطرابات النزف
6- تلف الكبد
7- هشاشة العظام
ولا يزال الطب يكتشف علاجات كثيرة من هذه النبتة العظيمة فسبحان الله أحسن الخالقين.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح