الحُبّ هو شعور بالانجذاب والإعجاب نحو شخص أو شيء ما وقد يُنظر للحبّ على أنّه كيمياء متبادلة بين اثنين وفي داخل جسم الإنسان هرمون يسمى هرمون الأوكسيتوسين والمعروف بهرمون المحبين ويفرزه الجسم عندما يتم اللقاء بينهم.
كما أنّ الحب هو مجموعة متنوعة من المشاعر الإيجابيَّة والحالات العاطفية والعقلية قوية التأثير.
والحب عطاء عميق وتأثر عاطفي بشخص آخر والشعور برباط دافئ وهو مودة عميقة.
وفيما يلي قصيدة من أروع قصائد الشاعر الكبير نزار قباني والتي غناها العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ ولاتزال تغنى.
يقول فيها :
جَلَسَت والخوفُ بعينيها تتأمَّلُ فنجاني المقلوب
قالت: يا ولدي.. لا تَحزَن فالحُبُّ عَليكَ هوَ المكتوب
يا ولدي، قد ماتَ شهيداً من ماتَ على دينِ المحبوب
فنجانك دنيا مرعبةٌ وحياتُكَ أسفارٌ وحروب..
ستُحِبُّ كثيراً يا ولدي.. وتموتُ كثيراً يا ولدي
وستعشقُ كُلَّ نساءِ الأرض.. وتَرجِعُ كالملكِ المغلوب
بحياتك يا ولدي امرأةٌ عيناها، سبحانَ المعبود
فمُها مرسومٌ كالعنقود ضحكتُها موسيقى و ورود
لكنَّ سماءكَ ممطرةٌ.. وطريقكَ مسدودٌ.. مسدود
فحبيبةُ قلبكَ.. يا ولدي نائمةٌ في قصرٍ مرصود
والقصرُ كبيرٌ يا ولدي وكلابٌ تحرسُهُ.. وجنود وأميرةُ قلبكَ نائمةٌ..
من يدخُلُ حُجرتها مفقود.. من يطلبُ يَدَها.. من يَدنو من سورِ حديقتها.. مفقود
من حاولَ فكَّ ضفائرها.. يا ولدي.. مفقودٌ.. مفقود بصَّرتُ.. ونجَّمت كثيراً لكنّي.. لم أقرأ أبداً فنجاناً يشبهُ فنجانك
لم أعرف أبداً يا ولدي.. أحزاناً تشبهُ أحزانك
مقدُورُكَ.. أن تمشي أبداً في الحُبِّ
.. على حدِّ الخنجر وتَظلَّ وحيداً كالأصداف
وتظلَّ حزيناً كالصفصاف مقدوركَ أن تمضي أبداً..
في بحرِ الحُبِّ بغيرِ قُلوع وتُحبُّ ملايينَ المَرَّاتِ..
. وترجعُ كالملكِ المخلوع.
فالحب شعور سامي يمتزج فيه الفرح بالألم فتسمو فيه النفس ويبقى على شكل نبضة تدق في الصدر قد يسمعها من حولك.
إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى
تحرير: حلا مشوح