استطلاع «فورسا» يضع أنجيلا ميركل في صدارة الأسماء المطروحة للرئاسة الألمانية.. رغم رفضها العودة إلى المنصب……….. 47% من الألمان يرون المستشارة السابقة مناسبة لمنصب الرئيس الاتحادي مقابل 48% لا يرونها كذلك.. وإيلزه آيغنر ضمن أبرز الأسماء المتداولة لخلافة فرانك-فالتر شتاينماير

 

برلين – BAZ News |

عاد اسم المستشارة الألمانية السابقة أنجيلا ميركل (Angela Merkel) إلى واجهة النقاش بشأن خليفة الرئيس الاتحادي فرانك-فالتر شتاينماير، بعدما أظهر استطلاع أجراه معهد فورسا (Forsa) لصالح شبكتي RTL وntv أن ميركل حصلت على أعلى نسبة بين الشخصيات التي شملها الاستطلاع عند سؤال المشاركين عن مدى ملاءمتها لتولي منصب الرئيس الاتحادي.

وأُجري الاستطلاع يومي 5 و6 أغسطس/آب 2026 وشمل 1000 شخص. وأظهرت نتائجه أن 47% من المشاركين يرون أن ميركل مناسبة للمنصب، بينما قال 48% إنها غير مناسبة، ولم يقدم 5% إجابة أو قالوا إنهم لا يعرفونها. 

وبذلك، فإن نتيجة ميركل لا تعني وجود أغلبية مؤيدة لتوليها المنصب، بل تعكس انقساماً شبه متساوٍ في الرأي العام الذي شمله الاستطلاع.

إيلزه آيغنر في المرتبة التالية

أظهر الاستطلاع أن رئيسة برلمان ولاية بافاريا إيلزه آيغنر (Ilse Aigner)، المنتمية إلى الحزب الاجتماعي المسيحي CSU، حصلت على 26% ممن يرونها مناسبة لتولي منصب الرئيس الاتحادي.

وجاء المذيع التلفزيوني غونتر ياوخ (Günther Jauch) عند 25%، بينما حصل مقدم البرامج والكوميدي هابه كيركلينغ (Hape Kerkeling) على 24%.

كما شملت قائمة الأسماء التي قاسها الاستطلاع رئيسة البرلمان الألماني جوليا كلوكنر بنسبة 20%، ووزيرة الدفاع السابقة أنغريت كرامب-كارنباور بنسبة 19%، ورئيس الحزب الاجتماعي المسيحي ماركوس زودر بنسبة 18%، فيما حصل رئيس وزراء ولاية هيسن بوريس راين على 11%، ووزيرة التعليم والبحث كارين برين على 7%. 

تفاوت واضح بين أنصار الأحزاب

وأظهر الاستطلاع اختلافاً ملحوظاً في تقييم ميركل بحسب الانتماء الحزبي للمشاركين.

فقد بلغت نسبة الذين يرونها مناسبة لمنصب الرئيس الاتحادي 75% بين أنصار حزب الخضر و70% بين أنصار حزب اليسار، بينما بلغت 55% بين مؤيدي الاتحاد المسيحي CDU/CSU، والنسبة نفسها بين مؤيدي الحزب الاشتراكي الديمقراطي SPD.

READ  بيدرسون في دمشق,,

وفي المقابل، بلغت النسبة بين مؤيدي حزب البديل من أجل ألمانيا AfD نحو 23%. 

وتشير هذه الأرقام إلى أن اسم ميركل يحظى بتقييمات مختلفة بصورة كبيرة بين قواعد الأحزاب الألمانية، رغم أن الاستطلاع لا يقيس أصوات الجمعية الاتحادية ولا يمثل عملية انتخابية فعلية.

ميركل سبق أن رفضت المنصب

ورغم تقدم اسمها في استطلاع فورسا، فإن ميركل نفسها سبق أن استبعدت تولي منصب الرئيس الاتحادي.

وخلال مشاركتها في منتدى WDR الأوروبي في برلين في مايو/أيار 2026، سُئلت المستشارة السابقة عما إذا كانت ترغب في تولي المنصب، فأجابت بأنها لا تريد أن تصبح رئيسة ألمانيا، مضيفة أن منصب الرئيس الاتحادي يحتاج إلى شخص يمتلك «طاقة أكبر». 

وبالتالي، فإن ظهور ميركل في الاستطلاع يعكس قياساً للرأي العام، وليس إعلاناً عن ترشحها.

إيلزه آيغنر ضمن النقاش السياسي الفعلي

في المقابل، أصبح اسم إيلزه آيغنر جزءاً من النقاش السياسي الفعلي حول مرشح الائتلاف الحاكم.

وكان المستشار الألماني فريدريش ميرتس قد وصف آيغنر في يوليو/تموز الماضي بأنها «شخصية محترمة ويمكن تصورها رئيسة اتحادية»، مع التأكيد في الوقت نفسه على عدم اتخاذ قرار نهائي بشأن مرشح الاتحاد المسيحي. وكانت آيغنر قد قالت من جانبها إن مسألة ترشحها للمنصب ليست مطروحة عليها في الوقت الحالي. 

كما طرح رئيس وزراء بافاريا ورئيس CSU ماركوس زودر اسم آيغنر للمنصب، فيما يستمر النقاش داخل أحزاب الائتلاف حول مرشح يمكن التوافق عليه قبل موعد الانتخابات. 

متى ينتخب الرئيس الألماني الجديد؟

حدد رئيس البرلمان الألماني البوندستاغ، جوليا كلوكنر، يوم 30 يناير/كانون الثاني 2027 موعداً لانعقاد الجمعية الاتحادية (Bundesversammlung) لانتخاب الرئيس الاتحادي الجديد.

وتتكون الجمعية الاتحادية من 630 عضواً في البوندستاغ و630 ممثلاً عن الولايات الألمانية، أي 1260 عضواً في المجموع. ويتم انتخاب ممثلي الولايات وفقاً لحصصها السكانية، ولا يشترط أن يكونوا أعضاء في البرلمانات المحلية، إذ يمكن اختيار شخصيات أخرى من المجتمع أيضاً. 

READ  "فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب بمشاركة 1000 ناشر وأكثر من 400 فعالية "

وتتمثل المهمة الوحيدة للجمعية الاتحادية في انتخاب الرئيس الاتحادي، الذي يُنتخب لمدة خمس سنوات وفق أحكام الدستور الألماني.

نهاية ولاية شتاينماير

تنتهي الولاية الثانية للرئيس الحالي فرانك-فالتر شتاينماير في 18 مارس/آذار 2027، ولذلك حُدد موعد الجمعية الاتحادية في 30 يناير قبل انتهاء ولايته. 

ويأتي اختيار الموعد قبل نهاية الولاية بنحو سبعة أسابيع، فيما ينص القانون الأساسي الألماني على انعقاد الجمعية الاتحادية في موعد لا يتجاوز 30 يوماً قبل انتهاء ولاية الرئيس الحالي. 

سباق مفتوح قبل الحسم السياسي

وتكشف المعطيات الحالية عن وجود فرق بين الشعبية في استطلاعات الرأي وبين الأسماء التي يجري تداولها فعلياً داخل الأحزاب.

ففي حين تصدرت ميركل استطلاع فورسا، فإنها أعلنت بوضوح عدم رغبتها في تولي المنصب. أما آيغنر، فهي من الأسماء التي طُرحت علناً في النقاش السياسي، فيما لم تُحسم بعد بصورة نهائية هوية المرشح الذي سيحظى بدعم الأحزاب الرئيسية.

ومن المقرر أن تتواصل المشاورات السياسية خلال الأشهر المقبلة، على أن يكون 30 يناير 2027 موعداً لانتخاب خلف شتاينماير من جانب الجمعية الاتحادية.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.