فان – تركيا:/ BAZNEWS
تحوّل حفل زفاف فاخر في ولاية فان شرقي تركيا إلى قضية أثارت اهتمامًا واسعًا، بعدما أظهرت مقاطع مصورة العروس وهي ترتدي كميات كبيرة من الذهب والمجوهرات، قبل أن ينتهي الأمر بتوقيف زوجها والتحقيق في مصادر الأموال والمقتنيات الثمينة التي ظهرت خلال مراسم الزفاف.
وتعود القضية إلى حفل زفاف محمد فاتح تانشالان، المعروف على مواقع التواصل بلقب «فانلي قارا حيدر»، على مؤثرة مواقع التواصل الاجتماعي تشاغلا أوز، والذي أقيم في ولاية فان يوم 6 سبتمبر/أيلول 2026.
وأظهرت تسجيلات من الحفل العروس وهي ترتدي عددًا كبيرًا من قطع الذهب والمجوهرات، بينها قلائد وأساور وأقراط وتاج وحزام ذهبي، فيما قدرت تقارير إعلامية تركية قيمة الذهب والمجوهرات التي ظهرت في الحفل بنحو 45 مليون ليرة تركية. كما تحدثت تقارير أخرى عن مبالغ نقدية وعملات أجنبية ظهرت ضمن مراسم تقديم الهدايا.
التحقيق في مصدر الذهب والأموال
وبعد انتشار صور ومقاطع الزفاف على نطاق واسع، بدأت السلطات التركية تحقيقًا ماليًا بشأن مصدر الذهب والمجوهرات والأموال، في ظل ما وصفته السلطات بوجود تفاوت بين المستوى المعيشي الظاهر في منشورات الزوجين وملفهما المالي.
وذكرت وكالة DHA أن النيابة العامة في فان طلبت من هيئة التحقيق في الجرائم المالية التركية (MASAK) إعداد تقرير حول أصول تانشالان ومصادرها، بما في ذلك الذهب والمجوهرات التي ظهرت خلال حفل الزفاف. (DHA | Demirören Haber Ajansı)
كما أظهر محضر أعدته وحدة مكافحة التهريب والجريمة المنظمة KOM أن الشرطة سجلت في وثائقها أنواعًا مختلفة من المجوهرات والذهب والعملات والأموال التي ظهرت في تسجيلات الحفل، واعتبرت أن حجم المظاهر المالية في المناسبة يستحق التحقيق. (Halk TV)
العريس: الذهب كان «مستعارًا» من صائغ
وخلال التحقيق، نفى تانشالان أن تكون كل تلك المجوهرات مملوكة له، وقال في إفادته إن الوضع المالي له ولزوجته لم يكن يسمح بشراء تلك الكمية من الذهب.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام تركية، قال تانشالان إن الذهب الذي ظهر في الزفاف استُؤجر أو أُخذ على سبيل الأمانة من أحد الصاغة، وإنه أُعيد إلى الصائغ بعد انتهاء حفل الزفاف.
كما قال إن تكاليف حفل الزفاف والخدمات المرتبطة به جرى توفير جزء منها من خلال رعايات وإعلانات مرتبطة بعمل زوجته على مواقع التواصل الاجتماعي. (DHA | Demirören Haber Ajansı)
إلا أن قرار المحكمة أشار إلى عدم وجود معلومات أو وثائق ضمن ملف التحقيق تثبت، في تلك المرحلة، وجود اتفاقيات رعاية تفسر مصدر تلك المقتنيات والنفقات. (Habertürk)
توقيف تانشالان وإيداعه السجن
وفي تطور لاحق، أوقفت الشرطة تانشالان فجر 8 سبتمبر/أيلول في منزله بولاية فان، ضمن تحقيق فتحته النيابة العامة أيضًا على خلفية منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وبعد انتهاء الإجراءات الأمنية وإحالته إلى القضاء، قررت محكمة الصلح الجنائية المناوبة توقيفه بتهمة «غسل قيم ممتلكات ناتجة عن جريمة»، وفق ما أكدته وكالة DHA ووسائل إعلام تركية أخرى. (DHA | Demirören Haber Ajansı)
وقالت النيابة، بحسب ما ورد في مذكرة الإحالة التي نقلتها وسائل إعلام تركية، إن هناك عدم توافق بين الملف المالي الظاهر لتانشالان وبين مستوى الإنفاق ونمط الحياة الذي ظهر على مواقع التواصل، كما أشارت إلى معلومات قيد التحقيق بشأن عائدات مالية غير واضحة المصدر مرتبطة بمعاملات عبر دبي وطريقة Mail Order. وهذه النقاط تظل جزءًا من ادعاءات التحقيق وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا بثبوتها. (Habertürk)
الذهب لم يكن سبب التوقيف الوحيد
وتوضح المعطيات المتاحة أن قضية الذهب والمجوهرات كانت جزءًا من التحقيق المالي، لكنها لم تكن السبب الوحيد للإجراء القضائي.
فقد أعلنت النيابة العامة في فان فتح تحقيق بحق تانشالان بموجب المادة 301 من قانون العقوبات التركي على خلفية منشورات نسبت إليه، إلى جانب التحقيق المتعلق بغسل الأصول. وبعد ذلك صدر قرار توقيفه على خلفية ملف غسل الأصول. (DHA | Demirören Haber Ajansı)
وبذلك انتقلت قصة الزفاف، التي بدأت بصور الذهب والمجوهرات المتداولة على مواقع التواصل، إلى ملف قضائي ومالي تخضع فيه مصادر الأموال والمقتنيات الثمينة للفحص من قبل الجهات المختصة.