الشركة السورية للبترول تعلن قبول استقالة علاء الدين العظمة من إدارة الموارد البشرية.. وملف سجله السابق يعود إلى الواجه
دمشق –BAZNEWS

أعلنت الشركة السورية للبترول (SPC)، اليوم، قبول استقالة الدكتور علاء الدين العظمة من منصبه مديرًا لإدارة الموارد البشرية، موضحة في بيان رسمي أن الاستقالة جاءت “نظرًا لظروفه الخاصة”، مع توجيه الشكر له على الفترة التي قضاها في إدارة الملف، والتأكيد على ثقة الشركة بكوادرها لاستكمال مسيرة العمل.

ويأتي خروج العظمة بعد أشهر من تصاعد الجدل حول أوضاع الشركة، في ظل تقارير صحفية وتحقيقات استقصائية تناولت ملفات تتعلق بالإدارة والحوكمة وآليات التعيين داخل المؤسسة النفطية.
وخلال الأيام الماضية، أثار الإعلامي السوري محمد البيوش تفاعلًا واسعًا بعد نشره سلسلة منشورات وفيديوهات تحدث فيها عن تجربته داخل الشركة السورية للبترول، والتي استمرت قرابة أربعة أشهر قبل إنهاء عمله وعودته إلى ألمانيا، متهمًا إدارة الشركة بوجود تجاوزات إدارية وملفات فساد، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها تعليق رسمي مفصل من الشركة حتى الآن.
من هو علاء الدين العظمة؟
يُعد علاء الدين العظمة من الشخصيات الإدارية التي شغلت مناصب في مؤسسات اقتصادية سورية خلال السنوات الماضية، أبرزها:
مدير إدارة الموارد البشرية والتنمية الإدارية في الشركة السورية للبترول.
نائب المدير العام في هيئة الاستثمار السورية سابقًا.
باحث ومحاضر في مجالات الإدارة والاستثمار والتنمية المؤسسية.
وخلال فترة عمله في الشركة السورية للبترول، برز اسمه في تقارير إعلامية استقصائية تناولت أداء الإدارة داخل الشركة، ووجهت إليه اتهامات تتعلق بآليات التعيين، والمحسوبيات، والإبقاء على بعض المسؤولين في مواقعهم، إضافة إلى مزاعم بشأن دوره في منع تغطيات إعلامية داخل المؤسسة. كما ربطت بعض التقارير اسمه بتسهيل تعيين شخصيات قيل إنها كانت مقربة من دوائر النفوذ في عهد النظام السابق، وهي ادعاءات لم يصدر بشأنها حكم قضائي نهائي أو إدانة رسمية.
كما أشارت تقارير صحفية إلى أن العظمة عمل سابقًا في مؤسسات اقتصادية واستثمارية ارتبطت برجال أعمال نافذين خلال عهد الرئيس المخلوع بشار الأسد، من بينهم رامي مخلوف، قبل انتقاله إلى مناصب حكومية في قطاعي الاستثمار والطاقة.
مرحلة حساسة للشركة
تأتي استقالة العظمة في وقت تواجه فيه الشركة السورية للبترول تحديات كبيرة تتعلق بإعادة هيكلة إدارتها، وسط مطالبات متزايدة من موظفين وناشطين بفتح ملفات الفساد، وإجراء مراجعة شاملة للتعيينات والقرارات الإدارية التي اتُخذت خلال السنوات الماضية، في إطار جهود إصلاح قطاع النفط بعد التغيير السياسي في البلاد.