خلاف بين الولايات الألمانية حول مستقبل اللاجئين السوريين يفشل في إنتاج قرار موحد مؤتمر وزراء الداخلية في هامبورغ ينتهي دون اتفاق بشأن حق الإقامة والترحيل

خلاف بين الولايات الألمانية حول مستقبل اللاجئين السوريين يفشل في إنتاج قرار موحد

مؤتمر وزراء الداخلية في هامبورغ ينتهي دون اتفاق بشأن حق الإقامة والترحي

فشل مؤتمر وزراء الداخلية الألمان، الذي استمر ثلاثة أيام في مدينة هامورغ، في التوصل إلى موقف موحد بشأن مستقبل اللاجئين السوريين في ألمانيا، وسط تباين واضح بين الولايات التي يقودها الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) وتلك التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي (SPD).

وذكرت مجلة “فوكس” الألمانية، نقلاً عن مصادر مشاركة في المؤتمر، أن وزراء داخلية الولايات الـ16 إلى جانب وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت لم يتمكنوا من الاتفاق على صيغة مشتركة للتعامل مع ملف السوريين المقيمين في ألمانيا.

رؤيتان متباينتان لمستقبل السوريين

وكانت ولايتا هسن ونيدرزاكسن قد تقدمتا بمقترحين مختلفين بشأن مستقبل حق الإقامة للسوريين.

ففي حين ركز مقترح ولاية نيدرزاكسن، التي يقودها الحزب الاشتراكي الديمقراطي، على توفير آفاق قانونية للبقاء للاجئين السوريين المندمجين في المجتمع الألماني، شدد مقترح ولاية هسن، الخاضعة لحكم الاتحاد الديمقراطي المسيحي، على ضرورة إعادة تقييم أوضاع الحاصلين على الحماية المؤقتة تمهيداً لعودتهم إلى سوريا.

دعوات لإعادة أكثر من نصف مليون سوري

وزير داخلية ولاية هسن، رومان بوزيك، أشار إلى وجود خلافات حول منح فرص إقامة أطول للاجئين السوريين المندمجين، معتبراً أن منح تصاريح إقامة تتجاوز الأطر القانونية الحالية قد يؤدي إلى “إرسال إشارات خاطئة”.

وأكد بوزيك أن الحماية الممنوحة للاجئي الحرب السوريين كانت مؤقتة بطبيعتها، ولم تُصمم أساساً لتكون مساراً دائماً للهجرة. كما طالب بشكل غير مباشر بالتخطيط لعودة أكثر من 500 ألف سوري يتمتعون حالياً بوضع الحماية المؤقتة في ألمانيا.

توافق محدود حول ترحيل المجرمين والخطرين أمنياً

ورغم الخلافات، توصلت الولايات التي يقودها كل من CDU وSPD إلى توافق جزئي يتمثل في ضرورة إعادة فتح باب الترحيل إلى سوريا مستقبلاً، خاصة بحق المدانين بجرائم والأشخاص الذين يشكلون تهديداً أمنياً.

READ  تنظيم احتجاجات عمالية في ايران ضد ما وصفوه بقوانين العبودية

كما اتفق الجانبان على تعزيز برامج العودة الطوعية عبر تقديم دعم مالي محدود للراغبين في العودة إلى سوريا.

وبحسب مجلة “فوكس”، فإن وزير الداخلية الاتحادي ألكسندر دوبريندت عارض أيضاً منح فرص إقامة إضافية للسوريين الذين لم يحصلوا بعد على إقامة طويلة الأمد.

نيدرزاكسن تدافع عن السوريين المندمجين

من جهتها، أعربت وزيرة داخلية ولاية نيدرزاكسن دانييلا بيرينز عن أسفها لعدم التوصل إلى توافق مع جميع الولايات المحافظة حول هذا الملف.

وأكدت بيرينز ضرورة تنفيذ عمليات ترحيل منظمة وحاسمة بحق المجرمين، لكنها شددت في الوقت نفسه على أهمية توفير مستقبل قانوني واضح للسوريين المندمجين الذين يحترمون القوانين الألمانية ويعملون ويساهمون في الاقتصاد والمجتمع.

وقالت إن على وزارة الداخلية الاتحادية العمل على إيجاد “آفاق موثوقة للبقاء” لهذه الفئة من اللاجئين.

أكثر من 900 ألف سوري يعيشون في ألمانيا

يعيش في ألمانيا حالياً أكثر من 900 ألف سوري، ويحمل معظمهم تصاريح إقامة مؤقتة لأسباب إنسانية يتم تجديدها كل ثلاث سنوات.

ومع انتهاء الحرب الأهلية في سوريا وسقوط النظام السابق في كانون الأول/ديسمبر 2024، تصاعدت الدعوات داخل صفوف الاتحاد المسيحي لإنهاء العمل بنظام الحماية المؤقتة.

وفي هذا السياق، صرح غونتر كرينغز، نائب رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي في البوندستاغ، مؤخراً بأنه لا يرى “مبررات كافية لاستمرار منح الإقامة الإنسانية البحتة، خصوصاً للرجال السنة”.

ملف مفتوح على مزيد من الجدل

يكشف فشل مؤتمر وزراء الداخلية عن استمرار الانقسام السياسي في ألمانيا بشأن مستقبل اللاجئين السوريين، بين من يدعو إلى فتح مسارات استقرار وإقامة دائمة للمندمجين، ومن يرى أن تغير الأوضاع في سوريا يستوجب البدء بإنهاء الحماية المؤقتة وتشجيع العودة.

ومن المتوقع أن يبقى الملف مطروحاً بقوة على أجندة الحكومة الاتحادية والولايات خلال الأشهر المقبلة، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية لإعادة صياغة سياسة اللجوء تجاه السوريين.

READ  مرفأ اللاذقية في القبضة الروسية بعيدا عن حسابات النظام وإيران

📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.