أجرى الرئيس السوري أحمد الشرع اتصالاً هاتفياً مع محافظ دير الزور وعدد من وجهاء المحافظة، على خلفية الجدل الذي أثارته تصريحات منسوبة لوالده خلال لقاء تلفزيوني، مؤكداً أن ما حدث “جرحه بقدر ما جرح أبناء المنطقة”، ومشدداً على احترامه الكامل لأهالي دير الزور وتقديره لمعاناتهم ومكانتهم الوطنية.
وبحسب ما تم تداوله، نقل الرئيس السوري خلال الاتصال اعتذاره المباشر لأبناء المحافظة، قائلاً:
“كلام الوالد جرحني قبل ما يجرح أهل الدير.. حقكم محفوظ وخليهم يمسحوها بلحيتنا”، في رسالة تهدف إلى احتواء حالة الغضب التي أثارتها التصريحات على مواقع التواصل الاجتماعي.
وجاء الاتصال بعد انتشار مقطع من مقابلة تلفزيونية لوالد الرئيس، أثار ردود فعل واسعة بين ناشطين وأبناء محافظة دير الزور، اعتبرها البعض مسيئة أو تحمل تمييزاً بحق أبناء المنطقة.
وفي أول توضيح له، قال والد الرئيس الشرع عبر منشور على حسابه الشخصي إن تصريحاته “أُخرجت من سياقها الحقيقي”، مؤكداً أن المقطع تعرّض لما وصفه بـ”المونتاج أو الدبلجة”، الأمر الذي غيّر المعنى الكامل لحديثه.
وأوضح أن كلامه خلال اللقاء كان يتناول “الفجوة والانقسام بين الريف والمدن نتيجة السياسات الإقصائية السابقة”، مشيراً إلى أنه طلب من معدّة البرنامج حذف ذلك الجزء من المقابلة، إلا أنه فوجئ لاحقاً بتداوله بشكل مجتزأ أثار سوء فهم واسعاً.
وشهدت منصات التواصل خلال الساعات الماضية موجة تفاعل كبيرة مع القضية، وسط مطالبات بتوضيح رسمي واحتواء الاحتقان الشعبي، لا سيما في محافظة دير الزور التي تعد من أكثر المناطق السورية تأثراً بالحرب والصراعات خلال السنوات الماضية.