إن طريق الثورات والوقوف بوجه الطغاة كان ومازال وسيظل على مر الزمان محفوف بالاْشواك كما إن الثورة هي الطريق الصحيحة للوصول للغايات المنشودة للشعوب حيال الطغاة ولا سبيل للخلاص منهم إلا بتقديم التضحيات تلو التضحيات بقوة وعزيمة لاتلين إن ثمن الحرية والانعتاق من العبودية والاْستبداد والانتقال الى مصاف الشرف والكرامة لايعترف بالانكسار ولاينحني اْمام العواصف بل يزداد قوة وباْسا في مقاومة الظالمين مهما كان جبروت سطوتهم وعنف مجابهتهم للمقاومين فشعبنا العظيم في الجزيرة العربية السورية من الشعوب المقاومة والجسورة على مر التاريخ البشري ومنذ ولادته وبدء حضارته الموغلة في القدم عبر التاريخ شعب مقاوم لايعرف السكينة ولا الإستسلام إلا من خلال الحياة الكريمة العادلة والمنصفة وليس المذل والراكع هذا ما يجب اْن يعرفه الخصوم اْينما كانوا ومهما كانت قوتهم وقدراتهم واْحلافهم مجتمعين وذيولهم فحن كشعب لم نخش النظام ولا مليشياته ولم نستكين لقسد ولا لحقدها فهي صنيعة نظام مجرم مكنها من شعبنا.فمارست على مدار أكثر من عشر سنوات كل صنوف الحقد والتنكيل.
المنفردة رقم عشرين في معتقلات النظام التي تم توقيفي بها لم تختلف عن المنفردة رقم عشرين التي سجنت بها في سجن الصناعة على يد مليشيا قسد.
فمساحتها واحدة متر بمتر وظلام دامس وأصوات أنين المعذبين وصراخ الجلادين لايختلف فسب الرب والعرض بعدد أنفاس الجلادين النتنة بساط الريح وكرسي الكهرباء والتشبيح واحدة يزيد عليها عند قسد عقوبة البشكير الأزرق المبلل بالماء النجس لحبس الأنفاس. صوت ورائحة الموت في كل زوايا تلك المنفردة لانعرف ليل أو نهار كل ذلك العذاب لشهور في الأقبية المظلمة لم يهزمي كما هزني قول ذلك المحقق صاحب العينان الملونتان وهو يصرخ بوجهي إن ربك الذي تناجيه لايساوي عندي هذا مشيرا إلى مايلبسه برجله.
لم يكن أنيسنا في المنفردتين رقم عشرين في معتقلات النظام وقسد سوى القمل والجرب و أنين المعذبين.
لم تكن المنفردة رقم عشرين سوى قبر لأحياء كان كل مطلبهم الحرية والعدالة والكرامة.
كنا نتعبد الله بلا حركة ولاسجود كي لايرانا الجلاد فيضاعف لنا وجبات التعذيب والتنكيل ويضيف لنا تهمة الدعشنة.
التاريخ حافل باالطغات لكن لا أعتقد أنه لم ير أحد مثل نظام الأسد ومليشيات قسد الإرهابية فقد غابت اْقوام واْندرست عصابات بجبروتها وحقدها وخيانتها وهانحن باقون بعون الله نتمدد في بلدنا الكبير وفي الكثير من بقاع العالم نؤدي دورنا الذي خلقنا الله من اْجله وهو نشرالخير و العدل ونشر الرسالة الإنسانية والإيمانية بما شملته من معاني الخير والعدل والرحمة للبشرية جمعا وسيبقى تاْثيرنا ملموسا وقويا وسيعرفه الاْعداء قبل الأصدقاء فلذلك هم حاربوننا إلى يومنا باْعداء من داخل اْمتنا خدعتنا ونحن نعلم خداعهم ومكرهم لسبب بسيط وليس لغباء منا بل لإننا أصلاء كنا ومازلنا ننشد لهم الخير ورغم أننا نعلم إنهم بكل هذا الحقد الغير مبرر يكيدون لنا ومتاْمرون علينا وعلى بلدنا مع الاْعداء إلا إننا مع كل هذا وماتحمله هذه الافعال المشينة نتصرف وسنتصرف بما اْمرنا به الله في محكم كتابه : ولاتزر وازرة وزر اْخرى .

أ.مروان مجيد عبدالله