لجنة التحقيق في أحداث السويداء تكشف حصيلة : 1760 قتيلاً وآلاف المصابين بينهم 300من قوات الامن والجيش وانتهاكات جسيمة خلال تصاعد العنف في تموز 2025

كشفت لجنة التحقيق الوطنية الخاصة بأحداث السويداء، خلال مؤتمر صحفي، عن تفاصيل موسعة حول حصيلة الضحايا والانتهاكات التي شهدتها المحافظة جنوب سوريا، مؤكدة توثيق أرقام كبيرة تعكس حجم العنف الذي تصاعد خلال شهر تموز 2025.

وأشادت اللجنة في مستهل عرضها بتعاون الضحايا والشهود والمؤسسات المختلفة، مشيرة إلى أنها نظمت 769 استمارة توثيق، تضمنت 213 إفادة شاهد و437 إفادة لضحايا، إضافة إلى 48 إفادة من ذويهم. كما وثّقت اللجنة 163 حالة من أبناء الطائفة الدرزية ضمن ملفات التحقيق.

وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ إجمالي عدد الضحايا 1760 قتيلاً، إضافة إلى 2188 مصاباً من مختلف الأطراف. وتم توثيق 859 ضحية في مشفى السويداء الوطني، بينهم 189 مجهولي الهوية، رجّحت اللجنة أنهم ينتمون إلى وزارتي الدفاع والأمن إضافة إلى مجموعات من العشائر.

كما أعلنت اللجنة توثيق 45 ضحية بالاسم في مشفى المجتهد بدمشق، و10 ضحايا في مشفى المواساة، إلى جانب تسجيل 140 ضحية من أبناء العشائر والبدو.

وفيما يتعلق بحركة النزوح، أفادت اللجنة بنزوح 1782 عائلة في ريف السويداء، و1647 عائلة في درعا، و289 في القنيطرة، و44 في ريف دمشق، في حين وصل إلى ريف دمشق وحده 3620 عائلة نازحة. كما تم تسجيل 145 عائلة نازحة في قرى جبل الشيخ.

وعلى صعيد المحتجزين والمفقودين، أكدت اللجنة الإفراج عن 119 محتجزاً لدى وزارة الداخلية و25 آخرين لدى فصائل محلية في السويداء، في حين لا يزال 60 شخصاً من أبناء العشائر و30 من وزارة الدفاع، إضافة إلى عنصر من الدفاع المدني، في عداد المفقودين.

كما وثّقت اللجنة 300 ضحية من وزارتي الدفاع والداخلية، ضمن الحصيلة العامة للقتلى.

وفي تقييمها لسياق الأحداث، أوضحت اللجنة أن أعمال العنف تصاعدت بشكل كبير بين 11 و20 تموز 2025، وشهدت عمليات خطف متبادل واشتباكات بين مجموعات من البدو والدروز. وأضافت أن تدخل القوات الحكومية لفض النزاع تزامن مع تعرضها لكمائن، إضافة إلى قصف إسرائيلي استهدف مواقعها، ما زاد من تعقيد المشهد الميداني.

وأكدت اللجنة توثيق انتهاكات جسيمة، شملت عمليات قتل وسلب ونهب وتعذيب، إضافة إلى حرق ممتلكات خاصة وتأجيج النزعات الطائفية، مشيرة إلى إعداد قائمة بأسماء مشتبه بهم تضم عناصر من وزارتي الدفاع والداخلية، وفصائل محلية درزية، ومدنيين من البدو والعشائر، يشتبه بضلوعهم في ارتكاب تلك الانتهاكات.

وفي ختام المؤتمر، لفتت اللجنة إلى أن الشهادات حول دور الجيش والأجهزة الأمنية جاءت متباينة، معتبرة أن الانتهاكات لم تكن ممنهجة، لكنها شددت في الوقت ذاته على ضرورة تعزيز آليات الرقابة والمساءلة. كما حذرت من أن انتشار الجريمة المنظمة وشبكات المخدرات في المنطقة يزيد من تعقيد الوضع الأمني ويسهم في تأجيج التوترات.

إعداد وتحرير: M. Alhussein

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.