واشنطن/ BAZNEWS
M.Alhussein
لوّح رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية الأمريكية بريندان كار بإمكانية سحب تراخيص البث من بعض القنوات التلفزيونية في الولايات المتحدة، بسبب ما وصفه بـ“التضليل وتشويه الأخبار” في تغطية الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية الأخيرة على إيران، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول حرية الإعلام في البلاد.
وقال كار، في تدوينة نشرها عبر منصة إكس (X)، السبت، إن على بعض المحطات التلفزيونية “تصحيح مسارها قبل موعد تجديد تراخيص البث”، مضيفاً أن القانون الأمريكي يلزم القنوات التي تستخدم ترددات البث العامة بخدمة “المصلحة العامة”.
وأشار إلى أن المؤسسات الإعلامية التي “تنشر أخباراً كاذبة أو مضللة” قد تواجه مخاطر فقدان تراخيصها إذا لم تلتزم بالمعايير المهنية المطلوبة.
وجاءت تصريحات رئيس لجنة الاتصالات الفيدرالية بعد موجة انتقادات حادة وجّهها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لعدد من وسائل الإعلام الأمريكية الكبرى، متهماً إياها بنشر عناوين “مضللة” بشأن التطورات العسكرية المرتبطة بإيران.
وسائل الإعلام التي انتقدها ترامب
من بين المؤسسات الإعلامية التي هاجمها ترامب أو انتقد تغطيتها للأحداث:
- صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times)
- صحيفة وول ستريت جورنال (The Wall Street Journal)
- شبكة CNN الإخبارية
- شبكة NBC News
- شبكة ABC News
- شبكة CBS News
واتهم ترامب هذه الوسائل بتبني روايات إعلامية غير دقيقة أو “مبالغ فيها” حول تقارير تحدثت عن تدمير إيران خمس طائرات أمريكية للتزود بالوقود في السعودية، وهي تقارير أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
جدل حول حرية الإعلام
وتُعد لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) الجهة المسؤولة عن تنظيم البث التلفزيوني والإذاعي في الولايات المتحدة، بما في ذلك منح وتجديد تراخيص البث للمحطات التي تستخدم الترددات العامة.
إلا أن خبراء إعلام وقانونيين يرون أن سحب تراخيص البث بسبب مضمون التغطية الإخبارية قد يثير إشكالات قانونية تتعلق بالتعديل الأول للدستور الأمريكي الذي يحمي حرية الصحافة والتعبير.
ويرى منتقدون أن تصريحات كار قد تزيد من التوتر القائم بين بعض السياسيين الأمريكيين والمؤسسات الإعلامية الكبرى، خصوصاً في ظل الاستقطاب السياسي الحاد الذي تشهده الولايات المتحدة.
خلفية التوتر
وتأتي هذه التطورات في سياق تصاعد التوتر العسكري في الشرق الأوسط، حيث تحظى أي تقارير عن خسائر عسكرية أو ضربات متبادلة بين الولايات المتحدة وإيران بتغطية إعلامية واسعة، وغالباً ما تصبح محل جدل سياسي داخل الولايات المتحدة.
ويشير مراقبون إلى أن الخلاف بين ترامب وعدد من وسائل الإعلام الكبرى ليس جديداً، إذ سبق أن وصفها مراراً خلال فترة رئاسته بأنها “عدو الشعب” واتهمها بنشر “أخبار كاذبة”، وهو توصيف أثار انتقادات واسعة من مؤسسات صحفية ومنظمات مدافعة عن حرية الإعلام.