تعيين سيبان حمو، القيادي في حزب العمال الكردستاني (PKK) والقائد لوحدات حماية الشعب الكردية ، معاوناً لوزير الدفاع السوري عن المنطقة الشرقية يثير جدلاً واسعا

أثار إعلان وزارة الدفاع السورية في دمشق تعيين القيادي الكردي سيبان حمو، المعروف باسم سمير آصو، معاوناً لوزير الدفاع عن المنطقة الشرقية موجة واسعة من الجدل في الأوساط السياسية والشعبية السورية، وسط انتقادات مرتبطة بدوره السابق في قيادة قوات كردية مسلحة وسجله خلال سنوات الحرب في شمال شرقي البلاد.

ويعد حمو أحد أبرز القادة العسكريين في شمال شرق سوريا، حيث شغل لسنوات منصب القائد العام لـ“وحدات حماية الشعب” (YPG)، التي تُعد القوة الرئيسية ضمن قوات سوريا الديمقراطية (قسد). كما يُعرف بعلاقته القديمة بالحركة الكردية المسلحة، إذ تشير مصادر متعددة إلى انخراطه في صفوف حزب العمال الكردستاني منذ تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يتولى أدواراً قيادية في التشكيلات العسكرية الكردية داخل سوريا.

ويرى مراقبون أن تعيينه في منصب رسمي داخل وزارة الدفاع يمثل خطوة سياسية تهدف إلى دمج القوى العسكرية المسيطرة على شمال شرق سوريا ضمن هيكل الدولة، في إطار ترتيبات سياسية وأمنية أوسع تتعلق بإدارة تلك المناطق ومستقبل التشكيلات المسلحة فيها.

لكن القرار واجه في المقابل انتقادات حادة من ناشطين وشخصيات سياسية سورية، استندت إلى تقارير حقوقية سابقة تحدثت عن انتهاكات وقعت في مناطق خاضعة لسيطرة قوات مرتبطة بـ“قسد” خلال سنوات الصراع. وكانت تقارير صادرة عن منظمة العفو الدولية والشبكة السورية لحقوق الإنسان قد وثقت عمليات تهجير وتدمير لقرى في بعض مناطق شمال شرق سوريا خلال العمليات العسكرية ضد تنظيم “داعش”، إضافة إلى اتهامات بتجنيد قاصرين في صفوف التشكيلات العسكرية.

كما يرى منتقدو القرار أن تعيين شخصية عسكرية مثيرة للجدل في موقع قيادي داخل المؤسسة العسكرية قد يزيد من التوتر في بعض المناطق، خصوصاً في محافظتي دير الزور والرقة، حيث تتصاعد بين الحين والآخر احتجاجات وانتقادات من بعض العشائر العربية تجاه سياسات الإدارة العسكرية والأمنية في المنطقة.

وفي سياق متصل، كان سيبان حمو قد أدلى في وقت سابق بتصريحات إعلامية تناولت موقفه من تطورات المنطقة ودور القوى الإقليمية، الأمر الذي أعاد طرح تساؤلات حول طبيعة التحالفات السياسية والعسكرية في شمال شرق سوريا ومستقبل الترتيبات الأمنية هناك.

ويرى محللون أن إدماج قيادات عسكرية من تشكيلات مختلفة داخل مؤسسات الدولة السورية قد يمثل محاولة لاحتواء الانقسامات العسكرية في البلاد، إلا أن نجاح هذه الخطوة سيظل مرتبطاً بمدى قدرة الحكومة على معالجة الملفات السياسية والأمنية العالقة، إضافة إلى التعامل مع مطالب المجتمعات المحلية في تلك المناطق.

إعداد وتحرير:

M. Alhussein

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.