الرئيس السوري أحمد الشرع يحذر من تهديد وجودي للمنطقة: إغلاق هرمز وضربات الطاقة يهددان الاقتصاد العالمي

شارك الرئيس السوري أحمد الشرع في اجتماع إقليمي عُقد عبر تقنية الاتصال المرئي بدعوة من رئاسة المجلس الأوروبي والمفوضية الأوروبية، ضم عدداً من قادة دول الشرق الأوسط، وبحث التطورات العسكرية المتسارعة في المنطقة وسبل خفض التصعيد وتعزيز المسار الدبلوماسي.

وخلال الاجتماع، حذّر الشرع من خطورة التصعيد الجاري في المنطقة، مؤكداً أن التطورات الأخيرة تشكل تهديداً وجودياً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بممرات الطاقة العالمية.

وقال الرئيس السوري إن إغلاق مضيق هرمز والضربات التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في منطقة الخليج يمثلان تهديداً مباشراً للاستقرار الاقتصادي العالمي، نظراً للدور الحيوي الذي تلعبه المنطقة في إمدادات الطاقة الدولية.

وأشار الشرع إلى أن سوريا، بحكم موقعها الجغرافي، تقع على مفترق حساس بين ثلاث جبهات مشتعلة، ما يجعلها عرضة لتداعيات مباشرة وخطيرة نتيجة التصعيد العسكري الجاري في المنطقة.

وشدد الرئيس السوري على أن موقف بلاده كان ولا يزال ثابتاً في إدانة جميع أشكال الاعتداءات التي تطال السيادة العربية، معتبراً أن ما وصفه بمحاولات إيرانية مستمرة لزعزعة استقرار عدد من العواصم العربية والتدخل في شؤونها يمثل تهديداً خطيراً للأمن القومي العربي.

وأكد الشرع أن استقرار سوريا يشكل حجر الزاوية لاستقرار منطقة المشرق العربي بأكملها، مشدداً على ضرورة العمل المشترك لمنع اتساع رقعة الصراع.

وفي الشأن اللبناني، أعلن الرئيس السوري دعم بلاده للرئيس اللبناني جوزاف عون في مسألة نزع سلاح حزب الله، في خطوة قال إنها تهدف إلى تعزيز سيادة الدولة اللبنانية وترسيخ الاستقرار الداخلي.

كما كشف الشرع أن دمشق قامت بتنسيق موقفها مع عدد من دول المنطقة، واتخذت إجراءات احترازية عبر تعزيز قواتها الدفاعية على الحدود، بهدف منع انتقال تداعيات الصراع إلى الأراضي السورية، ومكافحة التنظيمات العابرة للحدود ومنعها من استغلال الأراضي السورية.

وختم الرئيس السوري تصريحاته بالتأكيد على دعم سوريا للخطوات التي تتخذها حكومتا العراق ولبنان لإبعاد بلديهما عن دائرة الصراع، ومنع أي انزلاق نحو مواجهة أوسع قد تهدد أمن المنطقة بأسرها.

إعداد وتحرير: M. Alhussein

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.