وفاة شاب سوري يحمل الجنسية السويدية بعد أشهر من احتجازه لدى مليشيا “قسد” تثير تساؤلات واسعة ومطالب بتحقيق دولي

 BAZNEWS/ سوريا

M.Alhussein

استيقظت عائلة الشاب علاء عدنان الأمين (33 عاماً)، المنحدر من مدينة القامشلي في شمال شرقي سوريا والحاصل على الجنسية السويدية، على خبر مأساوي بتأكيد وفاته بعد أشهر من اختفائه في ظروف غامضة خلال زيارته لعائلته في المدينة، وسط اتهامات لقوات “قسد” بالمسؤولية عن اعتقاله واحتجازه.

وبحسب إفادة عائلة الضحية، فإن علاء وصل إلى القامشلي قبل نحو أربعة أشهر بهدف زيارة ذويه بعد سنوات من إقامته في الخارج، إلا أن زيارته تحولت إلى مأساة بعدما جرى اعتقاله بشكل مفاجئ من قبل عناصر تابعة لمليشيا “قسد”، دون توجيه أي تهم واضحة أو إبراز مسوّغ قانوني لاحتجازه، وفق ما تؤكده العائلة.

وتقول الأسرة إن علاء احتُجز طوال تلك الفترة في مكان غير معلوم بالنسبة لهم، ولم يُسمح لهم بالحصول على أي معلومات تتعلق بمكان وجوده أو وضعه الصحي، رغم محاولاتهم المتكررة للسؤال عنه لدى الجهات الأمنية المسيطرة في المنطقة. وأكدت العائلة أنها عاشت طوال الأشهر الماضية حالة قلق وترقب مستمر، في محاولة لمعرفة مصير ابنها أو الحصول على أي معلومة تطمئنها عنه.

وفي تطور صادم، تلقت العائلة مؤخراً اتصالاً من جهة تابعة لـ“قسد”، طُلب منها خلاله الحضور لاستلام جثمان علاء. وبحسب ما أفادت به الأسرة، فإن الجثمان يحمل – وفق ما لاحظوه – آثاراً وعلامات تثير تساؤلات جدية حول الظروف التي أدت إلى وفاته أثناء فترة احتجازه، ما يعزز الشكوك بشأن تعرضه لانتهاكات خلال الاعتقال.

وتحمّل عائلة الشاب الراحل الجهات التي قامت باعتقاله واحتجازه المسؤولية الكاملة عن سلامته خلال فترة وجوده لديها، مؤكدة أن وفاته في هذه الظروف الغامضة تستوجب فتح تحقيق مستقل وشفاف لكشف ملابسات ما جرى. كما شددت الأسرة على ضرورة أن يتم التحقيق بإشراف جهات حقوقية وقانونية مستقلة، لضمان الوصول إلى الحقيقة وتحديد المسؤوليات عن أي انتهاكات محتملة.

ودعت العائلة المنظمات الحقوقية المحلية والدولية، إضافة إلى المؤسسات الصحفية والإنسانية، إلى متابعة القضية والضغط من أجل إجراء تحقيق جدي ومحايد، يضمن عدم إفلات أي طرف متورط – إن ثبتت مسؤوليته – من المساءلة القانونية، بما يحفظ كرامة الضحايا وحقوق ذويهم.

وأكدت الأسرة في بيانها أن ما حدث مع ابنها لا يمسها وحدها، بل يعكس حالة أوسع من القلق التي تعيشها العديد من العائلات في مناطق شمال شرقي سوريا بشأن مصير أبنائها في ظل استمرار حالات الاعتقال والاختفاء التي تحيط بها الكثير من علامات الاستفهام.

وختمت العائلة بالتأكيد أن مطلبها الأساسي يتمثل في معرفة الحقيقة الكاملة وتحقيق العدالة لابنها، بعيداً عن أي استثمار سياسي أو استغلال لمعاناتها، مشددة على أن كشف ما جرى ومحاسبة المسؤولين – إن ثبت تورطهم – هو السبيل الوحيد لمنع تكرار مثل هذه المآسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.