كشفت تصريحات منسوبة لمسؤولين أميركيين لقناة “الحدث” عن تحركات عسكرية أميركية جارية في سوريا، تتضمن إعادة تجميع وانتشار للقوات على الأرض، في إطار ترتيبات يُرجّح أن تسبق انسحابًا تدريجيًا من بعض المناطق، مع احتمال نقل القوات إلى الأردن أو إقليم كردستان العراق.
وبحسب المسؤولين، فإن استكمال انسحاب القوات الأميركية من سوريا قد يعني عمليًا منح الحكومة السورية السيطرة على كامل الجغرافيا السورية، في ظل تغيرات ميدانية وسياسية متسارعة تشهدها البلاد. وأكدت واشنطن، وفق التصريحات، أنها ستواصل العمل “عن كثب وفي الميدان” مع السلطات السورية، خصوصًا في الملفات الأمنية المرتبطة بمكافحة تنظيم داعش.
وأشار المسؤولون إلى أن عمليات مشتركة جرت مؤخرًا بالتعاون مع دمشق، أسفرت عن مقتل واعتقال قيادات وعناصر من التنظيم، في مؤشر على تنامي التنسيق الأمني بين الطرفين في مواجهة التهديدات المتبقية. كما شددت واشنطن على أن قراراتها العسكرية في سوريا ستبقى مرتبطة بتقديراتها لمستوى الخطر الأمني، ما يعني أن أي انسحاب لن يكون نهائيًا بالضرورة، بل خاضعًا للتطورات الميدانية.
ميدانيًا، أفادت مصادر محلية في محافظة الحسكة بأن قوات التحالف الدولي بدأت بالفعل بإخلاء قاعدة قسرك الواقعة في ريف المحافظة، وهي إحدى النقاط العسكرية التي استخدمتها القوات الأميركية خلال السنوات الماضية ضمن انتشارها في شمال شرقي سوريا. ويُنظر إلى هذه الخطوة باعتبارها مؤشرًا أوليًا على إعادة تموضع أوسع قد تشهده المنطقة خلال الفترة المقبلة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تحولات سياسية وأمنية متداخلة، وسط ترقب إقليمي ودولي لنتائج أي انسحاب أميركي محتمل، وانعكاساته على توازن القوى والنفوذ في شمال وشرق البلاد.