اتفاقية الحكومة السورية يجري تنفيذ بند بالغ الحساسية بهدوء : إخراج قيادات PKK الأجنبية من سوريا… وباهوز إردال في صدارة المشهد

الحسكة/ BAZNEWS

كشفت مجلة المجلةً على مسار التفاهمات غير المعلنة بين الحكومة السورية و(قسد)، أن تنفيذ أحد أكثر بنود الاتفاق حساسية يجري بهدوء ودون أي إعلان رسمي، ويتمثل في إخراج المقاتلين والقادة الأجانب التابعين لـ«حزب العمال الكردستاني» (PKK)، ولا سيما المطلوبين لدى السلطات التركية، إلى خارج الأراضي السورية.

وبحسب ما أوردته المجلة، فقد شهدت الأيام الأخيرة خروج عدد كبير من هؤلاء القادة والمقاتلين من شبكة أنفاق كانت قد أُعدّت على مدى سنوات طويلة في الزاوية الحدودية المشتركة بين سوريا والعراق وتركيا. ومن بين أبرز الأسماء التي غادرت تلك المناطق، القيادي المعروف باسم «الدكتور باهوز إردال»، وهو الاسم الحركي لفهمان (فهيمان) حسين، المولود عام 1969 في مدينة (المالكية) بمحافظة الحسكة.

ويُعد باهوز إردال أحد أبرز القيادات العسكرية في «حزب العمال الكردستاني»، وواحدًا من الشخصيات التي لعبت دورًا محوريًا في تأسيس «وحدات حماية الشعب» (YPG)، التي شكّلت لاحقًا العمود الفقري لقوات «قسد». وتذهب مصادر مطلعة إلى انه الزعيم الفعلي لشبكة النفوذ العسكرية داخل «قسد»، في حين يُقدَّم مظلوم عبدي كواجهة سياسية وإعلامية للمشروع.

وخلال مسيرته، درس إردال الطب في جامعة دمشق، ما أكسبه لقب «الدكتور»، قبل أن ينضم أواخر ثمانينيات القرن الماضي إلى «حزب العمال الكردستاني» ويتلقى تدريبات عسكرية في معسكرات قنديل. وتولّى لاحقًا قيادة عمليات عسكرية وُصفت بالكبرى ضد الجيش التركي بين عامي 2004 و2010، كما كلّفه عبد الله أوجلان بالمساهمة في بناء ما عُرف لاحقًا بـ«الفرع السوري» للحزب، الذي تطوّر إلى «حزب الاتحاد الديمقراطي» (PYD) ثم إلى تشكيلات «قسد».

وتشير المعلومات إلى أن اسم باهوز إردال ورد عام 2016 خلال التحقيقات المرتبطة بجرائم ذات طابع عنصري بحق عشيرة الجحيش العربية غرب الموصل، حيث وُصف بأنه الأب الروحي لمليشيا «وحدات حماية سنجار». كما تتهمه تقارير أمنية بإدارة شبكات تهريب نشطة في مناطق فيش خابور وسنوني، تشمل الأسلحة والذخيرة والأدوية والوقود.

وفي سياق علاقاته الإقليمية، تفيد المصادر بوجود صلات وثيقة تربطه ببافل الطالباني، وامتلاكه مقر إقامة في مدينة السليمانية، إلى جانب حصوله على جواز سفر عراقي. ويأتي اسمه، وفق ما نُشر سابقًا، ضمن ما عُرف بفضيحة منح جوازات سفر عراقية لعناصر من PKK و«قسد»، شملت أيضًا أسماء مثل مظلوم عبدي، إلهام أحمد، سيبان حمو، رياض درار، وفرهاد شامي، عبر دائرة جوازات محافظة السليمانية.

أما على الصعيد الأمني، فيُتهم باهوز إردال بالضلوع في خطف ثلاثة سياح ألمان داخل الأراضي التركية عام 2008. وكان قد أُعلن عن مقتله في تموز/يوليو 2016 إثر انفجار سيارة في مدينة القامشلي، قبل أن يظهر لاحقًا في مقابلة إعلامية نافيًا تلك الأنباء. وتشير أحدث المعلومات إلى أنه يتنقل حاليًا بسرية عالية بين مناطق سنجار وقنديل.

وتخلص المصادر إلى أن إخراج هذه القيادات من سوريا يشكّل خطوة مفصلية في إعادة رسم التوازنات الأمنية شمال شرقي البلاد، ويعكس تقدمًا عمليًا – وإن كان غير معلن – في تنفيذ تفاهمات معقّدة تتقاطع فيها الحسابات السورية والتركية والإقليمية.
#سوريا #قسد #الحسكة #تركيا #القامشلي‬⁩

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.