نشاطات حزب العمال الكردستاني (PKK) في ألمانيا: جماعات الشباب تقود الفعاليات الأيديولوجية والاحتجاجات خارج «المسيرة الطويلة» رغم وقف إطلاق النار

بادن-فورتمبيرغ، ألمانيا – BAZNEWS

تكشف تقارير رسمية ألمانية عن استمرار نشاطات جماعات الشباب المرتبطة بحزب العمال الكردستاني (PKK)، المحظور في ألمانيا، عبر تنظيم فعاليات أيديولوجية واحتجاجية في ولايات عدة، من بينها بادن-فورتمبيرغ، خارج إطار «المسيرة الطويلة» السنوية. وبحسب تقرير هيئة حماية الدستور في بادن-فورتمبيرغ (Verfassungsschutz BW) الصادر في يناير/كانون الثاني 2026، تلعب هذه الجماعات دورًا محوريًا في تعزيز البنية الهرمية للحزب من خلال التجنيد والدعاية، لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

فعاليات أيديولوجية وتنظيم هرمي

يشير التقرير إلى أن جماعات الشباب كثّفت خلال عام 2025 نشاطها التنظيمي، حيث أقامت في مايو/أيار احتفالًا بذكرى مؤسسي الحزب داخل «مركز المجتمع الكردي» في مدينة مانهايم، تخلله عرض صور عبد الله أوجالان ورفاقه، وترويج إعلامي عبر وكالة ANF المرتبطة بالحزب.

كما شارك ناشطون شباب في مؤتمر «فيدرالية شعوب كردستان» (FED-GEL) الذي عُقد في لودفيغسبورغ، في مؤشر على وجود تنظيم هرمي منسّق يضم كوادر شبابية محلية تعمل ضمن شبكات أوسع.

احتجاجات واسعة رغم وقف إطلاق النار

وفي يناير/كانون الثاني 2026، نظّمت الجماعات نفسها مظاهرة كبيرة في مانهايم احتجاجًا على هجمات في سوريا، شارك فيها نحو 1500 شخص، وفق تقديرات رسمية. ويؤكد التقرير أن هذه الفعاليات تأتي رغم إعلان PKK وقف إطلاق نار أحادي في فبراير/شباط 2025 استجابةً لدعوة من عبد الله أوجالان، من دون أن ينعكس ذلك تراجعًا ملموسًا في مستوى النشاط داخل ألمانيا.

الدعاية الرقمية والتجنيد

تعتمد جماعات الشباب، بحسب هيئة حماية الدستور، على منصات رقمية ولا سيما «إنستغرام» لنشر الدعاية الأيديولوجية والترويج لما يُعرف بـ«ثقافة الشهداء»، إضافة إلى حملات تطالب بالإفراج عن أوجالان وإنهاء الحظر المفروض على الحزب في ألمانيا.

وتشير تقارير أممية سابقة إلى توثيق حالات تجنيد قاصرين في سياقات مرتبطة بالحزب خلال عام 2024، وهو ما يثير قلق السلطات الألمانية. كما رُصدت تجمعات وفعاليات في مدن مثل دريسدن ولايبزيغ بالتعاون مع جماعات يسارية متطرفة للمطالبة برفع الحظر.

مخاوف أمنية مستمرة

تخلص التقديرات الأمنية إلى أن إعلان وقف إطلاق النار لم يُحدث تغييرًا جوهريًا في أنماط نشاط PKK داخل ألمانيا، معتبرةً أن جماعات الشباب تشكّل «العمود الفقري» للدعم اللوجستي والمالي للحزب في أوروبا، ما يُبقي المخاوف الأمنية قائمة لدى السلطات.

المصادر:

  1. هيئة حماية الدستور في بادن-فورتمبيرغ (Verfassungsschutz Baden-Württemberg)، تقرير يناير 2026.
  2. بيانات وتقارير صادرة عن Verfassungsschutz BW حول الفعاليات في مانهايم ولودفيغسبورغ.
  3. تقارير الأمم المتحدة حول الأطفال والنزاعات المسلحة (2024).
  4. تقارير أمنية ألمانية حول نشاط PKK والجماعات المرتبطة به في ولايات شرق وجنوب ألمانيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.