الكاتب والباحث الاجتماعي والسياسي مهند الكاطع: الدولة قادمة لإنفاذ القانون لا للانتقام… وجولتي الميدانية تكشف حجم المعاناة في الجزيرة السوريةبعد تحريرها من مليشيا قسد

قال الباحث والسياسي والمجتمعي الدكتور مهند الكاطع، في منشور على صفحته الرسمية في فيسبوك، إن جولته الميدانية في الجزيرة السورية برفقة مدير الهيئة السياسية عباس الحسين والوفد المرافق، كشفت واقعًا معيشيًا صعبًا وحاجاتٍ إنسانية ملحّة تتطلب تدخّلًا حكوميًا عاجلًا ومنسقًا.

وأوضح الكاطع أن الجولة شملت مناطق الشدادي، تل حميس وريفها، ناحية جزعة، و**اليعربية**، حيث كان الاستقبال الشعبي لافتًا، لا سيما من الأطفال الذين عبّروا عن فرحتهم وسألوا بإلحاح عن أعلام سورية، في مشهدٍ وصفه بأنه «لا يمكن وصفه».

وأشار إلى أن الطرق بين القرى طينية، فيما تكاد الطرق الإسفلتية بين النواحي تكون معدومة، ولم تشهد إصلاحًا منذ عقدين أو أكثر، لافتًا إلى انتشار الفقر بشكل واضح وافتقاد المساكن لأبسط مقومات العيش، إذ إن كثيرًا من البيوت غير صالحة للسكن إطلاقًا.

وبيّن الكاطع أن الهيئة السياسية في الحسكة عقدت لقاءات مباشرة مع الأهالي، وطمأنتهم، كما اجتمعت مع عوائل كردية في بعض القرى، مؤكدة أنهم آمنون، وأن ما تروّجه «قسد» من دعاية لا أساس له من الصحة. وأضاف أن أبرز مطالب السكان تمثلت في الإسراع بتأمين الاحتياجات الأساسية، داعيًا جميع الوزارات والمديريات إلى تقديم الدعم الكامل بالتنسيق مع الهيئة السياسية التي تبذل جهودًا كبيرة في تنظيم العمل، وطلبت من الموظفين والبلديات العودة إلى الدوام وممارسة مهامهم.

وأكد الكاطع أن الرسالة الأساسية التي نُقلت للأهالي هي أن «الدولة قادمة لإنفاذ القانون وليس للانتقام»، مشيرًا إلى أن الكميات اللازمة من الوقود والدقيق ستصل تباعًا. وفي تنبيه عاجل، دعا وزارة الاتصالات وتقانة المعلومات إلى التحرك السريع لتأمين حلول إسعافية لشبكة الاتصالات وتفعيلها في المناطق التي فُرضت عليها سيطرة الدولة، بعد أن كانت «قسد» تعتمد شبكة لشركة من شمال العراق، ومع سحب معظم المقويات انقطعت الاتصالات عن السكان.

كما شدد على ضرورة دعم وزارة الكوارث، مثنيًا على الجهود التي يبذلها الوزير رائد الصالح في مختلف المناطق، مؤكدًا أن الجزيرة تفتقد أبسط البنى التحتية وتحتاج إلى مضاعفة الدعم. وفي السياق الصحي، دعا وزارة الصحة إلى التنبه لانهيار القطاع الصحي منذ سنوات، وتفاقمه خلال سيطرة «قسد»، مطالبًا بتفعيل النقاط الصحية، وتأمين اللقاحات والعلاجات، وزيادة الكوادر الطبية والتمريضية في القرى، وإعادة المفصولين من قطاع الصحة في المناطق المحررة بمحافظة الحسكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.