عودة شرايين الطاقة إلى السيادة السورية: استعادة أبرز حقول النفط والغاز في دير الزور بعد خروج ميليشيا قسد

دير الزور – BAZNEWS

عادت اليوم مجموعة من أهم حقول النفط والغاز في شرق سوريا إلى سيطرة الدولة السورية، بعد سنوات من خضوعها لسيطرة ميليشيا “قسد”، في تطور ميداني واقتصادي بالغ الأهمية يعيد جزءًا حيويًا من الثروة الوطنية إلى كنف الدولة، ويفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وتعزيز أمن الطاقة.

وتُعد محافظة دير الزور الخزان الأهم للثروات الهيدروكربونية في سوريا، إذ تضم أكبر الحقول النفطية والغازية في البلاد، والتي شكّلت طوال السنوات الماضية مصدر تمويل رئيسي للميليشيا، في ظل حرمان الخزينة العامة السورية من عائداتها. ومع استعادة هذه الحقول، تستعيد الدولة موردًا استراتيجيًا يمكن أن ينعكس مباشرة على قطاعي الكهرباء والطاقة، وعلى تحسين الواقع المعيشي للمواطنين.

وبحسب المعطيات المتوفرة، تشمل الحقول النفطية التي عادت إلى السيطرة السورية ما يلي:

  • حقل العمر الاستراتيجي: ويُعد أكبر حقل نفطي في سوريا، بطاقة إنتاجية تقديرية تتراوح بين 75 ألفًا و80 ألف برميل نفط يوميًا، ما يجعله حجر الأساس في أي خطة لإعادة بناء قطاع النفط.
  • حقل التنك: بطاقة إنتاج تقارب 35 إلى 40 ألف برميل يوميًا، ويحتل المرتبة الثانية من حيث الأهمية في دير الزور.
  • حقل الجفرة: بإنتاج يُقدّر بنحو 3 آلاف برميل يوميًا.
  • حقل العزبة: بإنتاج يتراوح بين 1500 و2000 برميل يوميًا.
  • حقول طيانة: وتنتج قرابة 1300 إلى 1500 برميل يوميًا.
  • حقل جيدو: بطاقة إنتاجية بين 800 و1200 برميل يوميًا.
  • حقل المالح: بإنتاج يقدّر بين 600 و1000 برميل يوميًا.
  • حقل الأزرق: بإنتاج مشابه يتراوح بين 600 و1000 برميل يوميًا.

وإلى جانب النفط، استعادت الدولة السورية أحد أهم المنشآت الغازية في البلاد، وهو:

  • حقل كونيكو للغاز: بطاقة إنتاجية تُقدّر بنحو 12 إلى 13 مليون متر مكعب من الغاز يوميًا، ويُعد ركيزة أساسية لتغذية محطات توليد الكهرباء في المنطقة الشرقية وربطها بالشبكة العامة.

ويرى مختصون في شؤون الطاقة أن استعادة هذه الحقول تمثل ضربة قاسية للبنية الاقتصادية لميليشيا قسد، وتؤسس في الوقت نفسه لمرحلة جديدة من إدارة الموارد الوطنية بشكل مركزي، بما يضمن توجيه العائدات لخدمة الشعب السوري، ودعم مشاريع إعادة الإعمار، وتقليص الاعتماد على الاستيراد في قطاعي النفط والغاز.

وتأتي هذه التطورات في سياق متسارع تشهده منطقة شرق الفرات، وسط تأكيدات رسمية بأن المرحلة المقبلة ستشهد خطوات لإعادة تأهيل الحقول والمنشآت المتضررة، ورفع كفاءتها الإنتاجية تدريجيًا، بما يتناسب مع الاحتياجات الوطنية والإمكانات المتاحة.

وتُعد عودة حقول دير الزور رسالة سياسية واقتصادية واضحة مفادها أن الثروات الوطنية خط أحمر، وأن استعادتها تمثل ركيزة أساسية في مسار استعادة السيادة الكاملة وبناء الاستقرار المستدام في سوريا.

Screenshot

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.